تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

100 - ومن كلام له عليه السّلام كلّم به الزبير في معركة الحرب

وهو حاسر والزبير دارع ، وفيه أيضا إخباره عليه السّلام أصحابه بشهادته بيد ابن ملجم ضاعف اللّه عذابه قال ابن أبي الحديد : برز علي عليه السّلام يوم الجمل حاسرا ونادى بالزبير مرارا : يا أبا عبد اللّه . فخرج إليه الزبير دارعا مدججا « 1 » فقال له : يا أبا عبد اللّه ، قد لعمري أعددت سلاحا وحبّذا ، فهل أعددت عند اللّه عذرا ؟ ! ! فقال الزبير : « إنّ مردّنا إلى اللّه » « 2 » فقال عليه السّلام :
« يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ »
( 25 - النور ) . ثمّ قال له : يا زبير إنّما دعوتك لأذكرك حديثا قاله لي ولك رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، أتذكر يوم رآك [ رسول اللّه ] وأنت معتنقي فقال لك : أتحبّه ؟ قلت : ومالي لا أحبّه وهو أخي وابن خالي ؟ ! فقال [ لك ] : « أما إنّك ستحاربه وأنت ظالم له » . فاسترجع الزبير وقال : أذكرتني ما أنسانيه الدّهر ، فرجع إلى أصحابه نادما واجما ، ورجع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أصحابه جذلا
هامش
( 1 ) الدارع : لابس الدرع . والمدجج : المسلح . ( 2 ) وفي الآية ( 43 ) من سورة غافر - وهي سورة المؤمن : ( 40 ) - :« لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ».
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 346 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي