أبي شريح ( ظ ) : أرسلني - إليك ابن خالك [ وهو ] يقول [ لك ] :
ما عدا ممّا بدا ؟ أعرفتني بالمدينة ، وأنكرتني بالبصرة ؟ « 2 » .
قال : فجعل الزبير ينقر بالمروحة في الأرض ، ثم رفع إليه رأسه فقال : ترفع لكم المصاحف غدا فما حللت حللنا - وقال ابن أبي شريح : « أحلت حللنا » - وما حرمت حرّمنا « 3 » .
هامش
( 2 ) وهذا المتن رواه ابن عساكر حرفيا بسند آخر في ترجمة عبد اللّه بن الزبير من تاريخ دمشق من النسخة الأردنية : ج 9 ، ص 259 وفي ط دمشق ص 426 قال : أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار ، أنبأنا أبو العلاء محمد بن علي المقرئ ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد الباب سيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضل الغلابي ، أنبأنا أبي ، حدثني مصعب بن عبد اللّه ، حدثني أبي عن موسى بن عقبة ابن أبي عيّاش مولى الزبير بن العوام ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، قال : أتانا ابن عباس بالبصرة في يوم شديد الحرّ ، فلمّا رآه الزبير قال : مرحبا بابن لبابة أزائرا . . .
روى السيّد أبو طالب في أماليه كما في أواخر الباب ( 3 ) من تيسير المطالب السيّد أبو طالب - تيسير المطالب - أواخر الباب ( 3 ) ص 74 ، ط 1 ص 74 ، ط 1 ، قال : حكى أبو الحسن بن مهدي ( قال ) قال ابن الأنباري في قول علي عليه السّلام يوم الجمل للزبير : « بايعتني ثم جئت محاربا ؟ فما عدا مما بدا ؟ » هذه كلمة فصيحة ما سبق عليّا عليه السّلام أحد إليها ، ومعنى « ما عدا » : ما منع مما ظهر من بيعتك ؟ تقول : عداني عندك كذا . أي منعني . قال ، وأنشدنا لبعضهم :عداني أن أزورك من مهمي * عجايا كلها إلّا قليلاقال : والعجايا واحدها عجي على مثال فصيل وهو الفصيل تموت أمه فيرضعه صاحبه من لبن غير أمه .
( 3 ) كذا في هذه الرواية ، والظاهر أن هذا الجواب مما نحته أولياء الزبير بعد أيام صفين وتنبههم لحيلة عمرو بن العاص في ليلة الهرير ، والصواب أن جواب الزبير هو ما ورد في الروايات المستفيضة ، وروى بعضها ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 31 ) من خطب نهج البلاغة قال :
وروى جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، قال : سألت ابن عباس عن ذلك ، فقال : إني قد أتيت الزبير فقلت له ( ما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لي أن أبلغه إياه ) فقال : قل له : إني أريد ما تريد - كأنه يقول الملك - لم يزدني على ذلك فرجعت إلى علي عليه السّلام فأخبرته .
وروى محمد بن إسحاق والكلبي عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قلت الكلمة للزبير فلم يزدني على أن قال : قل له : إنا مع الخوف الشديد لنطمع .
قال : وسئل ابن عباس عمّا يعني ( الزبير ) بقوله هذا . فقال : يقول : إنا على الخوف لنطمع أن نلي من الأمر ما وليتم .