تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

61 - ومن خطبة له عليه السّلام

خطبها عندما أنكر عليه قوم تسويته بين الناس في الفيء أمّا بعد أيّها النّاس فإنّا نحمد ربّنا وإلهنا ووليّ النّعمة علينا ظاهرة وباطنة ، بغير حول منّا ولا قوّة ، إلّا امتنانا علينا وفضلا ، ليبلونا أنشكر أم نكفر ، فمن شكر زاده ومن كفر عذّبه « 1 » . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له أحدا صمدا ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، بعثه رحمة للعباد والبلاد والبهائم والأنعام ، نعمة أنعم بها ومنّا وفضلا ، وصلّى اللّه عليه وآله ، فأفضل النّاس - أيّها النّاس - عند اللّه منزلة وأعظمهم عند اللّه خطرا أطوعهم لأمر اللّه ، وأعلمهم بطاعة اللّه ، وأتبعهم لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأحياهم لكتاب اللّه ، فليس لأحد من خلق اللّه عندنا فضل إلّا بطاعة للّه وطاعة رسوله واتّباع كتابه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، هذا كتاب اللّه بين أظهرنا وعهد نبيّ اللّه وسيرته فينا ، لا يجهلها إلّا جاهل مخالف معاند عن اللّه عزّ وجلّ ، يقول اللّه
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا »
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية السابعة من سورة إبراهيم :« وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ».