« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
[ 13 - الحجرات ] فمن اتّقى اللّه فهو الشّريف المكرّم المحبّ ، وكذلك أهل طاعته وطاعة رسول اللّه ، يقول اللّه في كتابه :
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
[ 31 - آل عمران : 3 ] . وقال [ اللّه تعالى ] :
« قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ »
.
ثمّ صاح عليه السّلام بأعلى صوته :
يا معشر المهاجرين والأنصار ، ويا معاشر المسلمين ، أتمنّون على اللّه وعلى رسوله بإسلامكم ؟ ! وللّه ولرسوله المنّ عليكم إن كنتم صادقين « 2 » .
ثمّ قال عليه السّلام :
ألا إنّه من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله أجرينا عليه أحكام القرآن ، وأقسام الإسلام ، ليس لأحد على أحد فضل إلّا بتقوى اللّه وطاعته ، جعلنا اللّه وإيّاكم من المتّقين ، وأوليائه وأحبّائه الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
ثمّ قال عليه السّلام :
ألا إنّ هذه الدّنيا الّتي أصبحتم تتمنّونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم « 3 » ليست بداركم ولا منزلكم الّذي خلقتم له ، ولا الّذي
هامش
( 2 ) إشارة إلى الآية : ( 17 ) من سورة الحجرات : ( 49 ) :« يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ ».
( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « تعظكم وترميكم . . . » .