تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

60 - ومن خطبة له عليه السّلام في بيان تساوي الناس في الحكم والقسم كتساويهم في الانتساب إلى آدم

ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طيب اللّه ثراه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن جعفر العقبي رفعه ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ آدم لم يلد عبدا ولا أمة ، وإنّ النّاس كلّهم أحرار ، ولكنّ اللّه خوّل بعضكم بعضا ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمنّ به على اللّه عزّ وجلّ . ألا وقد حضر شيء ونحن مسوّون فيه بين الأسود والأحمر . فقال مروان ، لطلحة والزبير : ما أراد بهذا غيركما . قال : فأعطى كل واحد ( من المسلمين ) ثلاثة دنانير ، وأعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء [ بعد [ ه ] ] غلام أسود ، فأعطاه ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري : يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني وإيّاه سواء ؟ فقال عليه السّلام : إنّي نظرت في كتاب اللّه فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا « 1 » .
هامش
( 1 ) وهذا ممّا كان عليه السّلام يصرّ عليه قولا وفعلا وعلما وعملا - وكان من أشدّ البواعث على تفرّق الناس عنه . وروى البلاذري في الحديث : ( 136 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف ص 323 . وفي ط 1 : ج 2 ، ص 141 ، قال : حدثني عمرو بن شبة ، حدثنا عبيد بن جناد ( كذا ) حدثنا عطاء بن مسلم ، عن واصل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ( الأعور ) قال : كنت عند علي فأتته امرأتان فقالتا : يا أمير المؤمنين ( نحن ) فقيرتان مسكينتان . فقال : قد وجب حقّكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إن كنتما صادقتين . ثمّ أمر رجلا فقال : انطلق بهما ( ظ ) إلى سوقنا فاشتر لكل واحدة منهما كرا من طعام وثلاثة أثواب ، فذكر رداء وخمارا وإزارا ، وأعط كل واحدة منهما من عطائي مائة درهم ، فلما ولّتا سفرت ( ظ ) إحداهما وقالت : يا أمير المؤمنين فضلني بما فضلك اللّه به وشرفك . قال : وبما ذا فضلني اللّه وشرفني ؟ قالت : برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : صدقت وما أنت ، قالت : امرأة من العرب وهذه من الموالي . قال : فتناول شيئا من الأرض ثمّ قال : قد قرأت ما بين اللوحين فما رأيت لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا ولا جناح بعوضة . وقال اليعقوبي - في ختام وقعة الجمل من تاريخه ، ج 3 ، 173 - : وأعطى الناس بالسوبة ، لم يفضل أحدا على أحد ، وأعطى الموالي كما أعطى الصلبية ، فقيل له في ذلك . فقال : قرأت ما بين الدفتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا ( كذا ) وأخذ عودا من الأرض فوضعه بين إصبعيه . ورواه أيضا البيهقي في عنوان : « باب التسوية بين الناس في القسمة » من كتاب قسم الفيء والغنيمة من السنن الكبرى ج 6 ، ص 349 ، ط 1 ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الدغشي ، حدثنا موسى بن قرير ، حدثنا عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : أتت عليّا أمرأتان عربيّة ومولاة لها تسألانه ، فأمر لكلّ واحدة منهما بكرّ من طعام وأربعين درهما ؟ فأخذت المولاة الذي أعطيت وذهبت ، وقالت العربية : يا أمير المؤمنين تعطيني مثل الذي أعطيت هذه ؟ وأنا عربيّة وهي مولاة ؟ ! ( ف ) قال لها عليّ رضي اللّه عنه : إنّي نظرت في كتاب اللّه عزّ وجلّ فلم أر فيه فضلا لولد إسماعيل على ولد إسحاق . وعنه رواه العلّامة الأميني في الغدير : ج 8 ، ص 240 ط 3 . وفي ط 1 : ج 8 ، ص 246 .