تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

50 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لعثمان لما صرفه مروان عمّا قاله على المنبر ، من التوبة وإحقاق الحقوق

قالوا لما نزل عثمان عن المنبر « 1 » ودخل منزله قال له مروان . واللّه لإقامة على خطيئة تستغفر منها أجمل من توبة تخوّف منها ! ! - في كلام له طويل - فانقاد له عثمان وقال : أبلغ الناس فإني أستحيي منهم . فخرج مروان وأعلم من بالباب من الناس بأن عثمان غير معطيكم ما تريدون . فدخل الناس على أمير المؤمنين عليه السّلام وأخبروه بمقالة مروان ، فخرج عليه السّلام مغضبا حتى دخل على عثمان فقال له : يا عثمان أما رضيت من مروان ، ولا رضي منك إلّا بتحرّفك عن دينك وبخدعك عن عقلك ، مثل جمل الظّعينة يقاد حيث يسار به ! ! واللّه ما مروان بذي رأي في دينه ولا [ في ] نفسه ، وأيم اللّه إنّي لأراه سيوردك ثمّ لا يصدرك ، وما أنا عائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت واللّه شرفك وغلبت على أمرك ! كتاب الجمل - للشيخ المفيد - ، ص 103 ، ط النجف ، وقريبا منه جدّا رواه البلاذري في ترجمة عثمان من أنساب الأشراف : ج 5 ، ص 65 .
هامش
( 1 ) وتفصيل القصة في أنساب الأشراف : ج 5 ، 62 وتواليها ، وفي تاريخ الطبري وغيرهما .