الهدية إلّا أمير المؤمنين عثمان . فقال عليّ [ عليه السّلام ] لمّا قال له الرسول ذلك :
لشدّ ما نفست عليّ أميّة وضايقتني « 2 » واللّه لئن ولّيتها لأنفضنّها نفض القصاب التّراب الوذمة « 3 » .
قال : فقال له الأصمعي : التراب [ يعني بالتاء المثناة ] فقال شعبة : ما سمعته إلّا الثراب بالثاء [ المثلثة ] فتحاكما إلى أبي عمرو ، فحكم كما قال شعبة « 4 » قال أبو محلّم : الصواب ما قال شعبة وحكم به أبو عمرو .
[ ثمّ ] قال العسكري : وأخبرنا به عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، عن أبي ذكوان ، عن الثوري ، عن الأصمعي بمثله . وقال الثوري : صحف الأصمعي وأصاب [ ظ ] شعبة . والثراب : الكروش يقال : هذه كروش ثربة [ أي غشيها الشحم ] والوذمة : ذات زوائد ، شبهت بوذام الدلو ، وأنشد :
قد صدرت مترعة وذامها « 5 » .
هامش
( 2 ) يقال : « نفس بالشيء نفسا ونفاسة ونفاسية - الفعل من باب علم ، والمصدر كالضرب والسماحة والسماوية - : ضنّ به . ونفس على فلان بخير : حسده عليه .
( 3 ) كذا في هذه الرواية ، ورواه ابن سعد بلفظ آخر مرسلا في ترجمة سعيد بن العاص من الطبقات الكبرى ابن سعد - الطبقات الكبرى - ترجمة سعيد بن العاص ج 5 ، ص 32 : ج 5 ، ص 32 قال : وقدم سعيد بن العاص ( من الكوفة ) وافدا على عثمان ، فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وكسى ، وبعث إلى عليّ بن أبي طالب أيضا فقبل عليّ ما بعث إليه وقال : إنّ بني أميّة ليفوّقوني تراث محمّد - عليه السّلام - تفويقا ، واللّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض القصّاب التراب الوذمة .
وبهذا اللفظ أيضا رواه ابن عساكر بسنده عن ابن سعد في ترجمة سعيد بن المعاص من تاريخ دمشق : ج 7 ، ص 257 .
ومثله أيضا جاء في مختصر تاريخ دمشق - مختصر تاريخ دمشق - ج 9 ، ص 306 ، ط 1 : ج 9 ، ص 306 ، ط 1 .
( 4 ) وفي تهذيب تاريخ الشام : ج 6 ، 139 : « بما قال شعبه » . قال أبو محلم : وهو الصواب .
وقال الثوري : صحف الأصمعي لأن الثراب : الكروش . يقال : هذه كروش ثربة .
والوذمة : ذات زوائد ، شبهت بوذام الدلو . وأنشد : « قد صدرت مترعة وذامها » .
( 5 ) لم أعثر على المصرع الثاني منه ولا على قائله ، ولم يذكر لنا أيضا منه شيئا ، من رواه لنا عن تصحيف المحدثين عدا قوله : « أخبرنا به عبد العزيز بن يحيى الجلودي » . والظاهر أنه لم يكتب لنا البقية ، لظنه أن الشاهد فيما كتبه دون ما عداه .