تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وصدف من الحقّ « 6 » وجهالة بالرّبّ ، وكفر بالبعث والوعيد ، فبلّغ رسالاته وجاهد في سبيله ونصح لأمّته ، وعبده حتّى أتاه اليقين ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا . أوصيكم ونفسي بتقوى اللّه العظيم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل للمتّقين المخرج ممّا يكرهون ، والرّزق من حيث لا يحتسبون ، فتنجّزوا من اللّه موعوده ، واطلبوا ما عنده بطاعته والعمل بمحابّه ، فإنّه لا يدرك الخير إلّا به ، ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته ، ولا تكلان فيما هو كائن إلّا عليه « 7 » ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . أمّا بعد فإنّ اللّه أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها ، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدّر وقضى من ذلك ، وقد كان فيما قدّر وقضى من أمره المحتوم ، وقضاياه المبرمة ، ما قد تشعّبت به الأخلاف ، وجرت به الأسباب ، وقضى من تناهي القضايا بنا وبكم إلى حضور هذا المجلس الّذي خصّنا اللّه وإيّاكم للّذي كان من تذكّرنا آلاءه وحسن بلائه وتظاهر نعمائه ، فنسأل اللّه لنا ولكم بركة ما جمعنا وإيّاكم عليه ، وساقنا وإيّاكم إليه . ثمّ إنّ فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان « 8 » وهو في الحسب من قد
هامش
( 6 ) المراد من الفترة - هنا - : انقطاع الناس عن الرسل والأنبياء . و « صدف من الحق » أي اعراض وصدود عنه . ( 7 ) التكلان - كثعبان وسبحان - : الاعتماد والتوكل . ( 8 ) هذا التعبير من الراوي لذهاب اسمهما عن باله ، أو لشيء آخر ، ويبعد كل البعد كون اللفظ من أمير المؤمنين عليه السّلام مع علمه باسم الزوجين .