تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

37 - ومن خطبة له عليه السّلام خطبها في زواج بعض بني أميّة

محمد بن يعقوب الكليني عليه الرحمة والرضوان ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ جماعة من بني أميّة في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوّجوا رجلا منهم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام قريب منهم ، فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليّا ، نسأله أن يخطب بنا ونتكلّم فإنّه يخجل ويعيى بالكلام « 1 » فأقبلوا إليه فقالوا : يا أبا الحسن إنّا نريد أن نزوّج فلانا فلانة ، ونحن نريد أن تخطب بنا . فقال : فهل تنتظرون أحدا ؟ فقالوا : لا . فو اللّه ما لبث عليه السّلام حتّى قال :
هامش
( 1 ) يقال : « عيي بأمره وعنه - من باب حسب - عيا وعياء » : لم يطق إحكامه وعجز عنه . أو لم يهتد لوجه مراده . و « عيي في المنطق عيا » من باب حسب - والمصدر كالضد - : حصر فهو عي وعيي . عجبا للمساكين ظنوا أن خليفة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيه مثل من استولى على أريكة الخلافة بالقهر والغلبة فاقد للكمالات لا يقدر على إنشاء الخطبة - كما رأوا من ابن عمهم عثمان في أول يوم خلافته لما صعد المنبر - ولم يعرفوا أن اللّه لا ينقض غرضه وحكمته بإعطاء الخلافة للجهال ، فمن جعله وصيا لنبيه وخليفة له لا بدّ أن يكون مثل النبي في العلم والكمال كي لا يكون للنّاس على اللّه حجة بعده ، و« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ».
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 165 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي