أملق واحتاج وكثرت ديونه ومطالبيه ، وكان ذا مروءة يعول كلّ طالبية فقيرة يجدها .
فقدم إلى دار الخلافة يطلب أن يفرض له شيء من مال الخليفة ، فأغلظ عليه صاحب الديوان ، وهو بعض أتراكي العبّاسية لا يحضرني الآن اسمه ، قال له : لأيّ شيء يفرض لمثلك ؟ فأجابه أبو الحسين يحيى بكلام فيه غلظ وخشونة ، فأمر بحبسه ، فقام إليه الطالبيون الذي كانوا هناك ، وشفّعوا فيه ، فأمر بإخراجه ، فخرج يحيى من فوره وجمع جمعاً ، وكان من أمره ما كان .
فوفد ابن أخيه الحسين بن أحمد إلى حضرة الخلافة ، والتمس أن يكون الحاكم على الطالبيين رجلًا منهم لا يألفون طاعته ، ويعرف هو لهم أقدارهم ، وينزلهم منازلهم ، ولا يحكم فيهم أتراك بني العبّاس ، فاستصوب الخليفة رأيه ، وجمع من هناك من الطالبيين ، وأمرهم أن يختاروا من يولّيه عليهم ، فقالوا : حيث انّ الحسين هو الذي رأى هذا الرأي وأشار به ، فإنّا نختاره ، فولي النقابة عليهم ، وهو أوّل نقيب تولّى النقابة .
وأعقب من رجلين ، وهما : زيد المعروف ب « عمّ عمر » ويحيى وفي ولده البيت .
أمّا زيد عمّ عمر ، وكان له عقب بالكوفة ، ونصّ شيخنا على انقراضه ، وذلك بعد ذيل طويل .
وأمّا يحيى بن الحسين بن أحمد المحدّث ، فأعقب من رجلين ، وهما : أبو علي عمر بن يحيى بن الحسين الشريف الجليل ، كان عظيم القدر . وأبومحمّد الحسن الفارس .
أمّا أبو علي عمر بن يحيى ، فحجّ بالناس أميراً ، وعلى يده ردّت القرامطة الحجر الأسود ، وكان أبو طاهر القرمطي قد أخذه من مكانه ، وذهب به إلى الأحساء ، وبقي
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 167
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٦٧