تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
على الأمس ، ورفعه في درج الاصطفاء منتقلًا من الكوكب إلى القمر إلى الشمس ، ونبّه على مكانه منه بلسان القرآن نائباً عنه ، فجعله بمنزلة النفس ، فعلا شرفه بذلك عن المحاولة ، وارتفعت سماؤه عن اللمس . ومع هذه الشيم والخلال ، فقد استضافوا بفاطمة عليها السلام إلى مزاياهم مزايا ، وأنار بها شرفهم فأشرق إشراق المزايا ، وزادوا بها عزّاً أفادهم المرباع من المجد والصفايا ، وقضى لهم القدر بعلوّ القدر في كلّ القضايا . ولبني فاطمة عليها السلام على إخوتهم من بني علي عليه السلام شرف إذا عدّت مراتب الشرف ومكانة حصلوا منها في الرأس ، وإخوتهم في الطرف ، وجلالة ادّرعوا برودها ، وعزّة ارتضعن برودها ، وعلاء بلغ السماء ذات البروج ، ومحلّ علا توقّلوه ، فلم يطمع غيرهم في الارتقاء إليه والعروج ، فإنهم شاركوا بني أبيهم في سؤدد الآباء ، وانفردوا بسؤدد الأمّهات ، وقد أوضح اللّه ذلك ، فقال :
( وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ )
« 1 » . فجمعوا بين مجدين تليد و طريف ، وضمّوا إلى علامة تعريفهم علامة تعريف ، وعدّوا النبي صلى الله عليه و آله أباً وجدّاً ، وارتدّوا من نسبه من قبل أبيهم برداً ، و من قبل امّهم برداً ، فأصبح كلّ منهم معلم لطرفين ، ظاهر الشرفين ، مترفّعاً عن الأمثال والأنظار « 2 » . وفي كتاب مختار مختصر تاريخ بغداد لأبيبكر أحمد بن علي الخطيب : دخل يحيى بن معاذ أبوزكريّا الرازي على علوي ببلخ زائراً له مسلّماً عليه ، فقال له العلوي : أيّد اللَّه الاستاد ما يقول فينا أهل البيت ؟ قال : ما أقول في طين عجن بماء الوحي ، وغرس بماء الرسالة ، فهل يفوح منهما إلّا مسك الهدى ، و عنبر التقى ، فحشا العلوي فاه بالدرّ ، ثمّ زاره من الغد ، فقال يحيى : إن زرتنا فبفضلك ، وإن
هامش
( 1 ) سورهء زخرف : 32 . ( 2 ) كشف الغمّه اربلى 1 : 447 - 448 .