المجد يعلم أنّ المجد من أربي * وإن تماديت في غيٍّ وفي لعب
إنّي لمن معشرٍ إن جمّعوا لعلىً * تفرّقوا عن نبيٍ أو وصي نبي
فإن شككت فسائل عن سنائهم * تجده مهجات الأنجم الشهب « 1 »
وكلّ منهم اغترف من بحر جدّه أميرالمؤمنين وسيّد الوصيين صلوات اللَّه عليه عند مناظرته قريشاً في انشاده :
محمّد النبي أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
و جعفر الذي يضحى ويمسي * يطير مع الملائكة ابن امّي
وبنت محمّدٍ سكني وعرسي * منوطٌ لحمها بدمى ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهمٌ كسهمي « 2 »
الأبيات . وشهرتها أبين من أن يذكر .
وقال الفاضل علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمّة في معرفة الأئمّة : لا شبهة أنّ بني علي عليه السلام لهم شرف ظاهر على بني الأعمام ، و فضائل تجري على ألسنة الخاصّ والعامّ ، ومناقب يرويها كابر عن كابر ، وسجايا يهديها أوّل إلى آخر ، لما ثبت لأمير المؤمنين عليه السلام من المفاخر المشهورة ، والمآثر المأثورة ، والأفعال التي هي في صفحات الأيّام مسطورة ، وبألسنة الكتاب والأثر مشكورة ، ولما له من حقّ السابقة إلى الإسلام ، والجهاد الذي ثلّ به عروش عبّاد الأصنام ، ولمواقفه التي ذبّ بها عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وقد لاذ من لاذ بالانهزام .
ولمواساته له في اليقظة ، وبذل نفسه دونه في المنام ، ولموضع تربيته إيّاه ، وتفرّسه في الاستعداد ، و ما قارب سنّ الاحتلام ، وهذه الصفات تستند إلى نصوص لا شكّ فيها ولا لبس ، وكيف لا ؟ و قد خصّه من تقريبه بما لم يزل يومه فيه مريباً
هامش
( 1 ) ديوان سيد مرتضى 1 : 112 - 113 .
( 2 ) بحار الأنوار 38 : 285 .