وعاء والنبي صلى الله عليه و آله جدّكم من قبل امّكم ؟
فقلت : يا أميرالمؤمنين لو أنّ النبي صلى الله عليه و آله نشر ، فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللَّه و لم لا أجيبه ، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت : لكنّه صلى الله عليه و آله لا يخطب إليّ و لم ازوّجه ، فقال : و لم ؟ فقلت : لأنّه صلى الله عليه و آله ولّدني و لم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى .
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرّية النبي صلى الله عليه و آله ، والنبي صلى الله عليه و آله لن يعقب ، وإنّما العقب للذكر لا للانثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب ؟
فقلت له : أسألك يا أميرالمؤمنين بحقّ القرابة والقبر و من فيه إلّا ما أعفاني عن هذه المسألة ، فقال : لا أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد علي ، وأنتم يا موسى يعسوبهم و امام زمانهم ، كذا انهي إليّ ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حنّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللَّه ، وأنتم تدّعون معشر ولد علي أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ، لا ألف ولا واو إلّا وتأويله عندكم ، وأحتججتم بقوله عزّوجلّ
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )
« 1 » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات .
فقلت : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم
( وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ )
« 2 » من أبو عيسى يا أميرالمؤمنين ؟ فقال :
ليس لعيسى أب .
فقلت : إنّما ألحقه اللَّه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى الله عليه و آله من قبل امّنا فاطمة عليها السلام ، أزيدك يا أميرالمؤمنين ، قال : هات .
قلت : قول اللَّه تعالى
( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا
هامش
( 1 ) سوره : انعام : 38 .
( 2 ) سوره : انعام : 84 - 85 .