آه كم قاسى من الدهر وكم * صارع الأحداث صبراً وعناءا
صاحبَ السبط أباه حينما * ثار للدين ووافى كربلاءا
فرأى مصرعه في فتيةٍ * غنموا الخلد وعاشوا شهداءا
* * *
عيد ميلاد ابن سبط المصطفى * غمر الدنيا سروراً وهناءا
جدّدت تأريخه مسرورةٌ * امّةٌ فاضت وِلاءً ووفاءا
تنطوي الأجيال في أحداثها * وهي تزداد انتشاراً وانتشاءا
رأت الأحداث في ألعابها * أن يجفّ الحبّ عوداً ونماءا
هدمت أضرحةً قدسيةً * ضمّت الفجر جلالًا وجلاءا
فاستحال الحبُّ نَوْحاً ملهباً * واغتدى الحقّ دموعاً ودماءا
وذكت شعلتها تحرق ما * شاده الجهل غروراً وغباءا
وازدهت ثانيةً في معرضٍ * يبهر التأريخ وضعاً وبناءا
فجزى اللَّه الأحاسيس التي * لم ترد إلّا من اللَّه الجزاءا
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الباقر عليه السلام في شوّال سنة ( 1390 ) ه :
لذكراك يضطرب المنبرُ * ويبكي لتأريخكَ المِزبرُ
أباجعفرٍ يا سليل النجوم * بها الحقّ منكشفٌ نيّر
ويا أمل الدين سارت إليه * مواكبه وهي تستبشر
ذكرتك والعصر معصوصبٌ * وتأريخ امّتنا مقفر
وناجيت سرَّك والحادثات * بأوساطنا نارها تسعر
فأبصرت وجهك والنائبات * بها التاث مشرقه المقمر
وأبصرت خصمك في حكمه * مدلًّا لدنياك يستعمر
ففاضت لك النفس في شجوها * وجنّ به قلبي الموغر
* * *
وهل أنت إلّا الإمام الذي * بألطافه حقلنا مزهر
بغير ولائك لا تعتلي * صلاةٌ ولا عملٌ يؤجر