المترجم قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام ويؤرّخ التذهيب ، وقد خمّسها تلميذه الشيخ أحمد النحوي ، وهي :
إذا ضامك الدهر يوماً وجارا * فلذ بحمى امنع الخلق جارا
علي العلى وصنو النبي * وغيث الورى وغوث الحيارى
هزبر النزال وبحر النوال * وشمس الكمال التي لا توارى
إلى أن يقول في وصف القبّة :
هي الشمس لكنّها مرقدٌ * لظلّ المهيمن جلّ اقتدارا
هي الشمس لكنّها لا تغيب * ولا يحسد الليل فيها النهارا
هي الشمس والشهب في ضمنها * قناديلها ليس تخشى استتارا
عروسٌ تجلّت بورديةٍ * ولم ترض غير الدراري نثارا
فها هي في تربها والشعاع * جلاها لعينيك درّاً صغارا
بدت تحت أحمر فانوسها * لنا شمعة نورها لا يواري
هو الشمع ما احتاج للقطّ قطّ * ولا النفخ أطفأه مذ أنارا
ملائكة العرش حفّت به * فراشاً ولم تبغ عنه مطارا
هي الترس ذهبٌ ثمّ استظلّ * به فارسٌ ليس يخفي افتقارا
وياقوتةٌ خرطت خيمةً * على ملكٍ فاق كسرى ودارا
وحقّ عقيقٍ حوى جوهراً * تخطّى الجبال وعام البحارا
ولم يتّخذ غير عرش الإله * له معدناً وكفّاه فخارا
حميا الجنان له نشوة * تسرّ النفوس وتنفي الخمارا
إذا رشقتها عيون الوفود * تراهم سكارى وما هم سكارى
عجبت لها إذ حوت يذبلًا * وبحراً بيوم الندى لا يجارى
وكنت افكّر في التبر لِمَ * غلا قيمةً وتسامى فخارا
إلى أن بدا فوقها يخطف النو * اظر مهما بدا واستنارا
وما يبلغ التبر من قبّةٍ * بها عالم الملك زاد افتخارا
ومذ كان صاحبها للإله * يداً أبدا نعمةً واقتدارا