قتلوه ظام لم يبلّ فؤاده * أفديه من ظام الحشا متضرّم
دفعوه من أعلا الطمار إلى الثرى * فتكسّرت منه حنايا الأعظم « 1 »
566 - السيد مهدي بن الرضا بن أحمد الطالقاني النجفي .
قال السيد الأمين : ولد سنة ( 1265 ) وتوفّي سنة ( 1343 ) بالنجف ودفن بها ، شاعر أديب ، فمن شعره قوله :
يميناً قدك الرمح الرديني * ولحضك حدّ ماضي الشفرتين
وهما جرحا حشائي بغير ذنب * وكان كلاهما لي قاتلين
نأيت فلم تنم عيناي ليلًا * كأنّك كنت نوم المقلتين
فرفقاً بي وإلّا صحت أنّي * قتلت وأنت مخضوب اليدين
وهبتك مهجتي حتّى إذا ما * ملكت مطيتي وعدي وديني
فحسبك أدمعي ونحول جسمي * فقد كان بذلك شاهدين
فصلني قبل بينك أو فعدني * فقد حان السلام عليك حيني
وله في رثاء الحسين عليه السلام من قصيدة :
يا سعد قد حدّثتني * عن ذلك الحسن البديع
فصغى بنا حدّثته * لك مسمعي لا بل جميعي
ومن البلية بالحمى دا * ري وفي نجد ولوعي
أمسي وأصبح لم أجد * ورداً سوى فيض الدموع
لهفي وما لهفي السب * - ط ما بين الجميع
أمسي مروعاً بالطفو * ف وكان أمناً للمروع
يسطو بأبيض صارمٍ * كالشمس والبرق اللموع
وبأسمر كالصلّ يلوي * نافث السمّ النقيع
فيخيط أسمره وأبيضه * يفصّل في الدروع
خاض الحمام بفتيةٍ * كالأسد في سغبٍ وجوع
هامش
( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 220 .