السيّد حسين ابن السيّد علي خان وأرسلها إليه وهو يومئذ بكرمان .
وله يمدح المولى بركات خان ويهنّأه بعيد النيروز بالرباعي المذيّل . وله يمدح السيّد علي خان بمقطعة تقرأ طولًا وعرضاً وطرداً وعكساً على أنحاء شتّى .
الفصل الثاني : في المراثي ، قال رحمه اللَّه يرثي مولانا أبا عبداللَّه الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام ، في السنة الثانية والثمانين وألف :
هَلَّ المحرّمُ فاستهلَّ مُكبِّرا * وانثُر به دُرَرَ الدموع على الثرى
وانظُر بغُرَّته الهلالَ إذا انجلى * مسترجِعاً متفجِّعاً مُتفكّرا
واقطِف ثمارَ الحزنِ من عُرجُونه * وانحَر بخنجَره بمقلتك الكَرا
وانسَ العقيقَ وانسَ جيران النقا * واذكر لنا خَبر الطفوف وما جرى
واخلَع شعارَ الصبر منك وزُرَّ من * خلع السقام عليك ثوباً أصفرا
فثيابُ ذي الأشحان أليقُها به * ما كان من حُمر الثياب مُزرّرا
شهرٌ بحكم الدهر فيه تحكَّمت * شرُّ الكلاب السود في أسد الشَرى
للَّه أيُّ مصيبةٍ نزلت له * بكت السماءُ لها نَجيعاً أحمرا
خطبٌ وَهى الإسلامُ عند وقوعه * لبست عليه حدادَها امّ القرى
أوما ترى الحرمَ الشريفَ تكادُ من * زفراته الجمراتُ أن تتسعَّرا
وأبا قُبيسٍ في حَشاهُ تَصاعدت * قبساتُ وجدٍ حرُّها يُصلي حرا
عَلمَ الحطيمُ به فحطَّمَه الأسى * ودرى الصَفا بمُصابه فتكدّرا
واستشعرت منه المشاعرُ بالبَلا * وعَفا مُحسَّرها جَوىً وتحسّرا
قُتلَ الحسينُ فيا لها من نكبةٍ * أضحى لها الاسلام منهدمَ الذرا
قَتلٌ يدُلُّك إنّما سِرُّ الفدى * في ذلك الذبح العظيم تأخّرا
رؤيا خليل اللَّه فيه تعبَّرت * حَقّاً وتأويلُ الكتاب تَفسّرا
رُزءٌ تدارَك منه نفسُ محمّدٍ * كَدراً وأبكى قبرَه والمِنبرا
أهدى السرورَ لقلب هندٍ وابنِها * وأساء فاطمةً وأشجى حيدرا
ويلٌ لقاتله أيدري أنّه * عادى النبيَ وصنوَه أم ما درى
شُلّت يداهُ لقد تَقمَّص خِزيةً * يأتي بها يومَ الحساب مُؤزّرا