تبثّ الشكايا وترجى المنى * وتفيد الأسارى وتنجو الحيارى
فصافح ذويك بذاك الغبار * وشرّف به أن مررت الديارا
ومن زار قبر الرضا عارفاً * كمن جدّه أحمد الطهر زارا
أنخها بلغت وألق العصا * وصلّ وطف والزم المستجارا
وأمّا نويت النوى كارهاً * فغالط فؤاداً يسوم انفطارا
فمنكم إليك نشدّ الرحال * وبين ثراكم نسوق المهارى
علي بن موسى وحسب الصريخ * غياثٌ إذا داثر السوء دارا
إليك إليك ومن قد حجى * رجاء سواكم عن القصد جارا
غلا صمّ جيدي استطالت إلى * أيادٍ كست أنعم الدهر عارا
وجئت على عاتقي موبقٌ * من السيئات عظاماً غزارا
وحسبي غدا أن يقول الذي * أعاديه فيك اصطبر لن تجارى
إذا ذاق في النار طعم النعيم * وألقى بحبّك عاراً ونارا
وأخشى الصراط وعمّي الصراط * وفي جددٍ قد أمنت العثارا
اتفقو غباري جيوش الهموم * ومنها إليك خرجنا فرارا
يقول بنونا البدار البدار * ونومي إليك الجوار الجوارا
سجون سكن سويدا الفؤاد * وكنّ الشعار به والدثارا
غزت دارة اللبّ فاستوطنت * حماها وكانت تلمّ ازديارا
اسامر سود ليالٍ طوال * وعهدي بها قبل بيضا قصارا
عزمت المديح ولكن أرى * قصارى المديح لك الاعتذارا « 1 »
على الأرض طوفان نوح طغى * فأقصى جواراً وأدنى جوارا
ومارج بحرين عذبٍ فرات * وملحٍ اجاجٍ كما شاء خارا
ومن قبله جاور المصطفى * وهيهات لا يشكران انتصارا
وكان على البيت أصنامهم * وفي البيت ثمّ اقتنوه شعارا
هامش
( 1 ) قال : سقط هنا بمقدار ورقة أو أكثر .