تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شربت ولاه روحاً في وجودي * وإحساساً يرفرف في إهابي وعشت بظلّ مرقده اناغي * ولايته بألحاني العذاب صبرت على البلاء لأنّ فيه * بقاءً في ظلال أبيتراب وها أنا والزمان يريد طردي * من الفردوس فردوس الثواب أيطردني وقد أصبحت شيخاً * غريباً عن أحاسيس الشباب وكنت عزمت أن ألقى حمامي * به لأعود منه إلى الحساب وفي وادي السلام يكون قبري * كقبر أبي بذيّاك الجناب ولكنّ الحوادث وهي تجري * على فلكٍ يدور بلا حساب تريد تباعدي عنه عناداً * ويأبى ذاك مجدي وانتسابي
ومن شعره ما أنشده حول المبعث النبوي صلى الله عليه وآله ، في رجب سنة ( 1369 ) ه :
ذكراك بمبعثك السامي * يزهو التاريخ به فخرا يا بشرى عيد الإسلام * قد أقبل في هذي الذكرى
* * *
ذكراك تجدّد ماضينا * وتُري الأيّام معالينا وتبثّ حماستها فينا * لنحيل الأرض ميادينا فيها تختال مساعينا * وتقود الدهر مبادينا فيعيش العالم مأمونا * في ظلّ شريعتك الغرّا
* * *
أقبلت بشرعك للدنيا * تهديها للمثل العليا
فملأت مواكبها وعيا * تطوي الآماد به طيا للحقّ تسير ولا تعيى * وتموت عليه لكي تحيا وتعيش وساماً للعليا * وشعاراً يحتكر الفخرا
* * *
حطّمت الجهل وأصنامه * وأبدت الحقد وأوهامه ونثرت الحبّ وأحلامه * وبنيت العلم وأحكامه