أبا صالح حقّق رجائي فإنّما * بفضلك أرجو أن يساعدني الدهر « 1 »
ومن شعره ما أنشده في الإمام الغائب عجّل اللَّه فرجه في شعبان سنة ( 1380 ) ه :
تبلّج الأمر وانجابت دياجينا * ورفرف النصر واهتزّت مواضينا
يا ليلة النصف من شعبان ما برحت * ذكراك تغري بنجواها أمانينا
عودي علينا كما تهوى مفاخرنا * وطالعينا بما ترضى معالينا
مولودك البكر ما انفكّت خواطره * تثيره ومعانيه تسلّينا
الطالب الثأر ممّن بزّ موقفنا * من الزمان وممّن هدّ ماضينا
والناشر الراية الشهباء تعرفها * أيّامنا وتناغيها ليالينا
وابن الأئمّة من آل النبي ومن * تمّ الكتاب به شرحاً وتبيينا
ومن به ينشر الإسلام رايته * فينطوي الكفر مخذولًا وموهونا
ومن يؤسّس فيه الدين دولته * ويجعل الحقّ للتأريخ قانونا
بقية اللَّه من أمست حقيقته * سرّاً بمخزن علم اللَّه مكنونا
* * *
يا صاحب الأمر يكفيك السكوت فقد * حاطت بكلّ سرايانا أعادينا
ضاق الخِناق بنا في كلّ ناحيةٍ * فلا ملاذ لنا إلّاك ينجينا
فانهض فكم من حسينٍ غصّ في دمه * فينا وكم من يزيد في نوادينا
كم ذا وقوفك والأحداث تنشرنا * على الرزايا وبالأهوال تطوينا
جرّد حُسامك واحصد أرؤساً جبلت * على الجرائم توجيهاً وتكوينا
وسيّر الموكب الحيران إنّ له * من التبرّم ندباً بات يشجينا
وحرّر الجيل من أطماع أنمرةٍ * جنّت فسار بها التاريخ مجنونا
تروي الصواريخ عنها ما لها ارتعدت * قلوبنا وجرت منها مآقينا
هامش
( 1 ) يشير في هذه القصيدة لبعض المتاعب والتهديدات التي تعرّض لها في تلك الفترة ، نتيجةلنشاطاته وخاصّة قصائده الإسلامية التي كان يلقيها في مختلف المناسبات ، ممّا اضطرّ معها للسفر إلى إيران فترة قليلة .