تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وإن أهلك تجد فقدي وتخذل إذا التقت العوالي في الحروب فهل لك أن تدارك ما لدينا ولا تغلب على الرأي المصيب فإني قد وكلت اليوم أمري إلى ربّ قريب [ 1 ] مستجيب
قالوا : وقال فيه أيضا :
طال ذا الليل علينا واعتكر وكأني ناذر الصبح سمر من نجيّ الهمّ عندي ثاويا فوق ما أعلن منه وأسر وكأن اللَّيل فيه مثله ولقد ما ظنّ بالليل القصر / لم أغمّض طوله حتى انقضى أتمنّى لو أرى الصّبح جشر [ 2 ] غير ما عشق ولكن طارق خلس النوم وأجداني [ 3 ] السّهر
وفيها يقول :
أبلغ النّعمان عنّي مألكا [ 4 ] قول من قد خاف ظنّا فاعتذر أنّني واللَّه ، فاقبل حلفي لأبيل [ 5 ] كلَّما صلَّى جأر مرعد أحشاؤه في هيكل حسن لمته وافي الشّعر ما حملت الغلّ من أعدائكم ولدى اللَّه من العلم المسر لا تكوننّ كآسي [ 6 ] عظمه بأسا حتى إذا العظم جبر عاد بعد الجبر يبغي [ 7 ] وهنه ينحونّ المشي منه فانكسر واذكر النّعمى التي لم أنسها لك في السّعي إذا العبد كفر
/ وقال له أيضا - وهي قصيدة طويلة - :
/ أبلغ النّعمان عنّي مألكا أنه [ 8 ] قد طال حبسي وانتظاري
هامش
[ 1 ] في م ، أ : « سميع مستجيب » . [ 2 ] كذا في ح وجشر : طلع ، يقال : جشر الصبح يجشر جشورا أي طلع وانفلق . وفي أغلب النسخ : « حسر » بالسين المهملة . [ 3 ] أجداني : أعطاني . [ 4 ] المألك بفتح اللام وضمها : الرسالة لأنها تؤلك في الفم ( تلاك ) ، قال ابن برّي : وقد يقال مألكة ، وروى عن محمد بن يزيد أنه قال : مألك جمع مألكة . انظر « اللسان » مادة ألك . وقال البغدادي في « خزانة الأدب » ص 597 ج 3 : والمألك بسكون الهمزة وضم اللام : الرسالة ، وقال الزّجاج : مألك جمع مألكة . [ 5 ] كذا في ب ، س ، ء و « شعراء النصرانية » . وفي سائر النسخ : « بأبيل » والأبيل : الراهب . ولعله يريد على الرواية الأولى أنه يحلف باللَّه كما يحلف الراهب إنه ما حمل الغل إلخ ، وعلى الرواية الثانية يريد استحلافه باللَّه أن يقبل حلفه بأبيل موصوف بهذه الصفات إنه ما حمل الغل إلخ ، وقد أورد صاحب « اللسان » هذا البيت بالرواية الثانية هكذا :إنني واللَّه فاسمع حلفي بأبيل كلما صلى جأزثم قال : « كانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون باللَّه » . [ 6 ] الآسي : المداوي . والأسا : العلاج والمداواة . [ 7 ] كذا في ح ، أ ، م . وفي ب ، س و « شعراء النصرانية » : « ينعي » بالنون والعين ولم يظهر له معنى مناسب . [ 8 ] كذا في م ، أو « شواهد التلخيص » . وفي ب ، س ، ح : « أنني » .