وله يرثي الإمام محمّدالباقر عليه السلام قوله :
إنّ وجدي كزفرتي في اتّقاد * ونحيبي كعبرتي في ازدياد
ونهاري ليل الهموم كساه * ما كساني الأسى ثياب حداد
آل بيت النبي جلّت رزاياكم فها * نت لها رزايا العباد
يا سليل السجّاد زين العباد * والإمام الهادي لنهج الرشاد
رزء زين العباد رزؤك لكن * زدت رزءً بفقد زين العباد
يا خبيراً بكلّ قاصٍ ودانٍ * وعليماً بكلّ خافٍ وباد
لست أدري أيّ المفاخر أرويها * وهيهات حصرها بعداد
فأقرّت لك المدينة بالفضل * وألقت إليك فضل القياد
ولإنسٍ أعربت من نسل والٍ * ولجنٍّ أوضحت نهج الرشاد
نمّ زيدٌ عليك عند هشام * بعد تكليم مديةٍ وجماد
سلمت نخلةٌ عليك كتسليم * - ها بالولا برغم المعادي
ظنّ أنّ الصلاح فيما رآه * وهو لا شكّ كان عين الفساد
وابتغى ما ورثته من متاعٍ * عن أبيك النبي أكرم هاد
وبإشخاصك البريد إليه * وبإشخاص جعفر ذي الأيادي
مبتغٍ فيه خفض قدرك لكن * كان بالخفض رفعه بازدياد
وابتغى الرمي بالسهام امتحاناً * بك لمّا أخطاه أهل الفساد
كلّ رامٍ سواكما فهو مخطٍ * غرضاً بالسهام عين السداد
وترى عالم النصارى مقرّاً * لك بالفضل بين ذاك السواد
خاف ميل السواد عند انتشار * الأمر فيهم وسرعة الانقياد
وأتى مدين البريد وأبدى * إنّك اخترت مذهب الالحاد
فأبت مدين نزولك فيها * ولك البيع من طعامٍ وزاد
وعلى طودها مقام شعيبٍ * وكما كان كنت فيه المنادي
ما علمتم بقية اللَّه خيرٌ * فواعاها من كان في كلّ ناد
وإلى مدين أخاه شعيباً * حين تتلو روّعت أهل البلاد