يقف الموقف العظيم فماذا * عاقه عن مسيره فاستقرّا
الثغاء الرنّان يخترق السمع * فيمسي به من الضغط وقرا
ونداء الحداة موّجه الجوّ * نشيداً يلذّ للروح نبرأ
ويعمّ السكوت حتّى على النيب * فمنها لم تصغ جعراً ونعرا
من حدوج النياق قد نصب المنبر * في الشمس وهي تنفث سعرا
جلست حوله الجماهير والص * - مت عليها ألقى من السحر سترا
هاها هو القائد العظيم على المنبر * عنه العيون ترجع حسرى
يتعالى خطابه وهو إعجازٌ * يهزّ العصور عصراً فعصرا
وارتقى نحوه فتىً فحسبت النجم * في المنبر المشرّف خرّا
آه هذا ابن عمّه بطل الإسلام * من يرجف الميادين ذعرا
ويمدّ النبي يمناه للصهر * فيعلو على الجماهير طرّا
أفتدري ما رام من فعله هذا * وإن كان فيه ربّي أدرى
إنّه شاء أن يبيّن أنّ المرتضى * من سواه أرفع قدرا
مهد الوضع فيه للوحي حتّى * لا يرى الناس أمره فيه إمرا
ثمّ نادى من كنت مولاه حقّاً * فعلي مولاه دنيا وأخرى
موقفٌ أزعج الأيّام بالحكم لكن * نقضت عهده المقدّس كفرا
هكذا تنمحي الحقائق حتّى * يصبح العرف في الشرائع نكرا
* * *
الغدير الغدير ذلك سِفرٌ * خالد في الحياة قدّس سِفرا
دبّجته يراعة الناقد الفحل * فلم تبق فيه للبّ قشرا
أظهرت ما اختفى وأخفت عيوباً * قدّست في الورى خداعاً ومكرا
إن يكن يصلح الخلود وساماً * فالأميني فيه أولى وأحرى
ومن شعره ما أنشده باسم عيد الغدير في ذيالحجّة سنة ( 1369 ) ه :
باسم عيد الغدير وقّعتُ لحني * فتقبّل يا ربّ نجواي منّي
جاء غيري إليك يبكي ولكن * أنا وحدي إليك جئت اغنّي