والمرشدون تضاءلت أنوارهم * خوفاً فلا قبسٌ ولا إيراء
ووراء ذلك كلّه مستعمرٌ * نشطٌ وشعبٌ هدّه الأعياء
قد أوقد الوطن الأمين ولاذ * في ظلٍّ تمدّ ستاره الغوغاء
اللّهمّ اقسمنا عليك بذاتك * العصماء من رمزت لها الأسماء
بمحمّدٍ ووصيّه وابنيه و * الزهراء تلك الخمسة الامناء
أن تحفظ الإسلام في وطنٍ به * للدين والإسلام رفّ لواء
وبأن يعود لكربلاء وأهلها * في كلّ عام عيدها الوضّاء
ومن شعره ما ألقيت في الحفل التاريخي في كربلاء ، في السنة الثالثة ، في ميلاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، في سنة ( 1380 ) ه :
بك مجدي طاول النجم ارتقاءا * وبنجواك اغتدت أرضي سماءا
يا شهيد الحقّ في واقعةٍ * هزّت الحقّ كياناً وبناءا
دعوة منك لها اجتزت الأولى * ملكوا الدنيا فخاراً وعلاءا
فسعى نحوك عمري فادياً * لك دنياه وأن قلّت فداءا
أنت قد شرّفتني في موقفٍ * جاوز الشمس سموّاً وسناءا
موقف الإسلام في ملحمةٍ * جهّز الإلحاد فيه العملاءا
وأعادت كربلا تأريخها * وأزادته ائتلاقاً واعتلاءا
الحسين السبط يرعى سيرها * وهي ترعاه جهاداً وابتلاءا
صدّت التيّار في فورته * فتلاشى ضغطه الطاغي هباءا
شكر اللَّه لها المسعى الذي * خلّد الإيمان فيها كربلاءا
* * *
يا أباالسبطين عذراً إن كبت * عاطفاتي فيك مدحاً وثناءا
ما يخطّ الفنّ من افقٍ نأى * عن مراميه غموضاً وانجلاءا
عيدك الأكبر لا يبلغه * منطق الشعر وإن جلّ أداءا
إنّ ميلادك فجرٌ شمسه * تسكر الأكوان سحراً ورواءا
ظهر الحقّ به وافتضحت * زعقات تدّعي الحقّ امتراءا