والمؤمنون الصادقون بموقفٍ * ينهار فيه الفارس المغوار
وقفوا وبركان الحوادث ثائرٌ * هزّ الزمان دويّه الهدّار
اللَّه يشكر سعيها فلقد حمى * حرم الحسين جهادها الجبّار
ومن شعره ما ألقيت في السنة الثانية من حفل كربلاء الجهادي بمناسبة ميلاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رجب سنة ( 1379 ) ه :
ما غبت كي يبدي سناك فضاء * يا كوكباً فيه الحياة تضاء
حفلتْ بيومك كي يعودَ لها به * عزمٌ يمدّ جهادها ومضاء
حفلت بمولدك الكريم لأنّه * فيه تبلّج فجرك الوضّاء
حفلت بعيدك امّةٌ تأريخها * دنيا بنتها أدمعٌ ودماء
حفلت لتبعث في القلوب حرارةً * عبثت بها الأحداث والأرزاء
حفلت وحسب الحقّ حفلٌ جوّه * بجمال ذكرك ساحرٌ لألاء
* * *
أأباالحسين وإنّ يومك ثورةٌ * منها يرفّ على الحسين لواء
هتفت بإيماني فأسرع إذ له * بك ذمّةٌ معهودةٌ وولاء
أنا ذلك العبد المطيع وشاهدي * فيما أقول قريحتي العصماء
كم لي ببابك موقفٌ لمّا تزل * بجلاله تتباهل الشعراء
* * *
واليوم والإعصار يعصف ناسفاً * قمم الهدى وحصوننا عزلاء
أقبلت أرفع في فضائك صرخةً * تهتزّ من طوفانها الأرجاء
فهنا على أرض الشهادة والسما * بدمائها مخضوبةٌ حمراء
وهنا ومن أشلائها قد نجّمت * في كلّ دربٍ غابةٌ شجراء
وهنا هنا حيث الرضيع بنحره * للسهم تعلو صرخةٌ خرساء
إنّي لأدعو كلّ وعيٍ ينتمي * لك بالولاء وللولاء دعاء
ماذا أعدّ إلى الصروف وقد غلت * أحداثها وعلت لها ضوضاء
أإلى التواكل تنتهي أحلامنا * وتذوب لا ثمرٌ ولا أفياء