أيا جدّ عنّا الصون هتك ستره * وأوجهنا بعد الخدور تبدّت
وسار ابن سعدٍ بالنساء حواسراً * وخلّف جثمان الحسين بقفرة
وأصحابه في الترب صرعى كأنّهم * نجوم سما خفّت ببدرٍ دجنّة
ويحضرها في مجلس اللهو شامتاً * يزيد تغشّاه الإله بلعنة
ويحضر رأس ابن النبي أمامه * وينكت منه الثغر بالخيزرانة
وينشد أشعار الشماتة قائلًا * نفلّق هاماً من رجالٍ أعزّة
فيا حسرةً في القلب طالت ومحنةً * إلى أن نرى الرايات من أرض مكّة
أمولاي يا بن العسكري إلى متى * تروح وتغدو بين همٍّ وشدّة
أيا سادتي يا آل أحمد أنتم * ملاذي إذا جلّت وجمّت خطيئتي
خذوا بيدي في يومٍ لا مال نافع * ولا ولد جازٍ ولا ذو حمية
سوى حبّكم يا عترة الطهر أحمد * وبغض أعاديكم وتلك عقيدتي
إليكم بني الزهراء بكراً يتيمةً * قبولكم من خير مهر اليتيمة
فريدة حسنٍ من شريفٍ أتتكم * تنوح عليكم نوح ثكلى حزينة
عليكم سلام اللَّه ما هبّت الصبا * وما ناح قمري على غصن أيكت « 1 »
255 - شكر العلوي الحسني .
قال أبو الفداء : في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة توفّي شكر العلوي الحسني « 2 » أمير مكّة ، وله شعر حسن ، فمنه :
قوّض خيامك عن أرض تضام بها * وجانب الذلّ إنّ الذلّ مجتنب
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب « 3 »
256 - شميلة بن أبينمي محمّد بن أبيسعد الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن علي السلمي بن
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 341 - 342 .
( 2 ) في المصدر : الحسيني ، وهو تحريف .
( 3 ) المختصر في تاريخ البشر 2 : 181 .