ومن إذا أشكلت في الدين معضلةً * فهو الذي بقضاياه يجليها
في محكم الذكر كم في مدحه نطقت * آياته وجلّت عنه معانيها
عن حاز بالبضعة الزهراء مكرّمةً * دون العباد فلا خلق يدانيها
اللَّه زوّجها والروح شاهدها * أكرم بشاهدها أعظم بواليها
نثار طوبى لحسد العرس يومئذٍ * كان النثار فيا طوبى مواليها
في سورة الدهر حاز الفخر من مدحٍ * في شأنه أنزلت سبحان منشيها
حتّى القيامة تتلى في خصائصه * يسرّ قلب اولي الإيمان تاليها
يا من يروم بلا علمٍ مراتبه * أقدام رومك زلّت عن مراقيها
أبالاصول التي شاعت فضائحها * أم بالفروع التي جمّت مخازيها
ترجو بجهلك يا مغرور منزلةً * من المهيمن لا ترقى معاليها
منّتك نفسك سلطاناً مناصبه * لا يستطيع خبيث الأصل يأتيها
هي الخلافة بالنصّ الجليّ من اللَّه * الجليل فما أعلى مبانيها « 1 »
وله في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
صرف الردى بفني الزمان موكّل * ولهم بأسياف المنية تقتل
وهُمُ لأسهم فتكه غرضٌ فليس * لهم سبيلٌ عنه أن يتحوّلوا
في حكمةٍ بقضائه في أخذهم * بالموت جمعاً لا يجور ويعدل
كم غادرت غدراته من قاهرٍ * في الترب مقهوراً تطأه الأرجل
عفت العواصف قبره بهبوبها * وعلى ثراه السائمات تهرول
أين الملوك بنو الملوك ومن هم * كانوا إذا ركبوا يذوب الجندل
لعب الزمان بهم فعمّا قد جرى * في حقّهم من صرفه لا تسألوا
بليت محاسنهم وشتّت شملهم * وخلت مجالسهم وأفنى المنزل
واستبدلوا بطن الثرى من ظهرها * وأروعتا بحشاي ممّا استبدلوا
يا من حديث مدامعي من أجلهم * في صحن خدّي مطلقٌ ومسلسل
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 474 - 475 .