هذا وكم منزلةٌ * بعد الغنى منهنّ فقر
كم ليلةٍ من هجرهم * أمسى فؤادي فيه جمر
فهجرت منصرفي إذ * لي لسمع الهجر وقر
وحثثت رحلي نحو من * هو للنبي أخٌ وصهر
مولىً ازيحُ بقصده * عن ساحتي ضُرٌّ وعسر « 1 »
وقال مخاطباً من تجرّأ على اللَّه والرسول ، وغصب حقّ الوصي والبتول :
غرّتك دنياك فصرت حاكماً * وللوصي والبتول ظالما
وللنبي المصطفى مخاصماً * فسوف تصلى بعد ذا سعيرا
عقوبة الذنب من اللَّه على * مقدار ذنب العبد في دار البلا
وظلم من يؤذي النبي المرسلا * هل فوقه ظلمٌ فكن بصيرا « 2 »
وله في فضل ضربة علي عليه السلام في يوم الخندق :
يا منكراً فضل الوصي * وحقّه حسداً وغدرا
وعليه أعلن بالتقدّم * بعد خير الخلق طرّا
هلّا جسرت بيوم سلعٍ * في الوغا وأجبت عمرا
إذ ضلّ يخطر شبه ليث * الغاب يزأر مكفهرّا
في كفّه ماضي الغرار * بحدّه الأعناق تبرا
أسدٌ جريٌ بأسه * قد فاق في الآفاق ذكرا
لا ينثني عن قرنه * إذ لا يرى الإحجام غدرا
نادى فصرت تحيد عنه * مخافةً وتروم سترا
شبه الكماع إذا جرت * من ربّها ترجو مفرّا
هلّا أجبت كما أجاب * مجدّل الأبطال قسرا
أعني الوصي أخا النبي * أجلّ خلق اللَّه قدرا
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 48 .
( 2 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 250 - 251 .