قال السيد الأمين : توفّي سنة ( 1227 ) وقد ناف على التسعين ، وقيل في تاريخ وفاته :
« بموتك محسن مات الصلاح » « نعت المدارس والعلوم لمحسن » « أرّخت أصبح محسن عند مليك مقتدر » ودفن في الكاظمية ، وقبره مزور وعليه قبّة .
عالم فقيه أصولي محقّق مدقّق ، من أعلام العلماء في ذلك العصر ، مؤلّف ، مؤلّفاته مشهورة ، وعباراته في غاية الفصاحة والبلاغة ، وإذا كتب فكأنّه خطيب على منبر ، زاهد عابد تقي ورع ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وبأمره صنّف أبو علي كتاب رجاله ، تلمّذ على بحر العلوم ، وشارك كشف الغطاء في الدرس ، يروي عن الشيخ سليمان بن معتوق العاملي عن صاحب الحدائق ، ويروي عنه السيد محمّدباقر المعروف بالحجّة .
اشتغل بالتجارة إلى حدود الأربعين من عمره ، ثمّ هاجر إلى النجف للتحصيل إلى زمان الطاعون الجارف وتفرّق أهل النجف سنة ( 1186 ) ثمّ عاد إلى النجف ، وجلّ تصانيفه بعد هذا . ومن شعره قوله في المواعظ :
أيا ربّي ومعتمدي * ويا سندي ويا ذخري
عساك إذا تناهت بي * أموري وانقضى عمري
وأسلمني أحبّائي * ومن يعنيهم أمري
إلى قفراء موحشةٍ * تهيج بلابل الصدر
وحيداً ثاوياً في التر * ب للخدّين والنحر
وأوحش بين أصحابي * مقامي وانمحى ذكري
وقمت إليك من حدثي * على وجلٍ بلا ستر
ذليلًا حاملًا ثقلي * وأوزاري على ظهري
افكّر ما عسى تجري * عليّ بها ولا أدري
ترى متجاوزاً عمّا * جنيت وراحماً ضرّي
وتلطف بي لقى قد عي * - ل من ألم الجوى صبري
ومغسولًا على حدباء * بالكافور والسدر
ومحمولًا على الأعواد * يسعى بي إلى القبر
وتؤنس وحشتي إذ لا * أنيس سواي في القبر