وكميت الشوق جارٍ * حثّه منصوب نهدك
وعقود الصبر منّي * حلّها معقود بندك
فبسلطان غرامي * فيك أوثق عقد عهدك
وأجرني من دلال * جار في عادل قدّك
وأذقني حين لثمي * فاك من بارد شهدك
وله في الافتخار :
إنّي لمن قوم إذا ذكرت * أحسابهم أصغى لها الدهر
يمضي على الحدثان حكمهم * قسراً ويمضي النهي والأمر
تغنيهم في كلّ معركة * عن حسنهنّ البيض والسمر
وأشعاره هذه لؤلؤ ومرجان ، أبكار ولا فارض ولا عوان ، وهي كثيرة ، وهذا شعاع من برقها ، وهديل من ورقها ، وهو الآن مقيم بمسقط رأسه غير معرٍ من الآداب ظهور أفراسه « 1 » .
439 - السيد محسن بن الحسن الحسيني البغدادي .
قال السيد الأمين : شاعر أديب ، كان حياً سنة ( 1145 ) له قصيدة قرض بها القصيدة الكرّارية الشريفة الكاظمية ، قال :
فضلٌ تكلّ لحصره الأقلام * وتهيم في بيدائه الأوهام
قد جزت غايات السباق بأسرها * فطل الأنام فيما عليك ملام
وشأوت أرباب القريض جميعهم * فغدوا وليس لهم سواك إمام
وسلكت فجّاً ليس يسلك مثله * ولطالما زلّت به الأقدام
وقصائدٌ للَّهكم نفذت لها * بقلوب أرباب النفاق سهام
لاسيّما المثل الذي سارت به الر * كبان وازدانى به الأيّام
مدح الإمام المرتضى علم الهدى * مولىً إليه النقض والإبرام
نفثات سحر ليس فيه اثام * وعقود درٍّ زانهنّ نظام
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكرمن تشّيع وشعر 3 : 24 - 29 برقم : 141 .