فأنظم في جيد الزمان قلائداً * من اللؤلؤ المكنون فيّ رطيبه
تقلّده البيض الغواني مخانقاً * ويصبو شباب الحيّ منه وشيبه
وله أيضاً :
ولقد ذكرتك عند روض زانه * النوار من وردٍ ومن نسرين
والورق في أعوادها وفنونها * تأتي لنا بطرائق وفنون
والطلّ رقرقه النسيم فصار فو * ق الزهر مثل اللؤلؤ المكنون
وترى الغصون على جداول مائه * تحكي لنا الأهداب حول عيون
وبه الشقائق مائساً نعمانها * لمّا اكتسى صبغاً من الزرجون
وله :
ما لاح ذاك الومض في الغلس * فصار فوق الغوير كالقبس
إلّا لمعنى أكاد أفهمه * فأبحث لتعريف ذاك والتمس
كأنّما المزن أدهم شرس * ولمعة البرق غرّة الفرس
كأنّما البدر غادة جليت * وشيّعتها النجوم للعرس
كأنّما النجم شاردات قطا * قد أمّت الغرب خوف مفترس
وفوق ذاك الكثيب غانية * تميس عجباً لنغمة الجرس
فهي هلال ودون رؤيتها * أن كنت تهواه هالة الحرس
وله أيضاً :
ورشيقة الأعطاف ما سمحت * يوماً بغير رواشق النبل
هيفا بأرقم شعرها رقمت * في الرمل ما أفلالها تملي
يا للهوى لثجٍ يحرّكه * ساجي العيون وساجع الأثل
ومن رقائقه الحسن :
تذكّرت لو أنّ التذكّر أغناني * زماناً تقضّى بين وجرة والبان
أسكّان صنعا دعوة من متيّم * كليم الحشا حلف الصبابة ولهان
سقى الغيث هاتيك القصور التي غدت * تضاحك أرجاها بحور وولدان
وعيش على متن الكثيب قطعته * بحكم الهوى ما بين حانٍ وألحان