قال المرزباني : حجازي مدني ، سكن جبال رسّ من أعراض المدينة ، حسن الشعر جيّده ، فمن ولده : حسين بن الحسن بن القاسم الرسّي صاحب اليمن ، والقاسم هو القائل :
ولي « 1 » التهجير والدلج * وأقصر في الهوى اللجج
وطاف بعارضي وضحٌ * عليه للبلى نهج
وعاذلة تعاتبني * وجنح الليل يعتلج
فقلت رويد معتّبةٍ * لكلّ مهمّةٍ فرج
أسرك أن أكون ريع * - ت حيث الإثم والحرج
ذريني خلف قاضية * تضايق بي وتنفرج
إذا أكدى جنى وطن * فلي في الأرض منعرج
وله :
عسى مشربٌ يصفو فيروي ظميئة * أطال صداها المنهل المتكدّر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى بها الجور دافناً * سيبعثها عدلٌ يقوم فيظهر
عسى اللَّه لا تيأس من اللَّه إنّه * يسيرٌ عليه وما يعزّ ويكبر
وله :
دعيني هديت أنال الغنى * بيأس الضمير وهجر المنى
كفاف امرءٍ قانعٍ قوته * ومن يرضى بالقوت نال الغنى « 2 »
قال الصفدي : الرسّي منسوب إلى ضيعة كانت له جهة المدينة ، يقال لها : الرسّ ، لم يسمح المنصور له بالإقامة فيها في كفاف من العيش ، بل طلبه مع الطالبيين ، ففرّ إلى السند ، ومن شعره :
أرقت لبارق ما زال يسري * ويبكيني بمبسم امّ عمرو
فلم يترك وعيشك لي دموعاً * بأجفاني ولا قلباً بصدري
هامش
( 1 ) ونى - خ .
( 2 ) معجم الشعراء ص 1 : 273 - 274 .