تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وكم كابدت نفسي لها من ملمّةٍ * ومن كلّ خطبٍ كان حتماً مقدّرا وكم محنةٍ قضّيتها متصبّراً * وكم بات طرفي من أساها مسهّرا خليلي ما بالي على صدق عزمتي * إذا رمت من دنياي أمراً تعسّرا إلى مَ ولي نفسٌ تروم اقتنا العلا * أرى من زماني ونية وتعذّرا وواللَّه ما أدري لأيّ جريمةٍ * أصرّ على كيدي وللغدر أضمرا وما علمت نفسي بأيّ جنايةٍ * تجنّى ولا عن أيّ ذنبٍ تغيّرا ولم أك عن كسب المكارم عاجزاً * إذا الغير أبدى عجزه وتأخّرا ولا كنت ممّن تألف القبض كفّه * ولا كنت عن نيلٍ أنيل مقصّرا لئن شاء تمزيق الزمان لدولتي * فما كان إلّا واعظاً لي ومنذرا جزى اللَّه هذا الدهر خير جزائه * لقد ردّ عن جهلٍ كثيرٍ وبصّرا وأيقظ من نوم الغرارة نائماً * وأهلك قدماً من طغى وتجبّرا وللَّه من سكر الجهالة غافلًا * وأكسب علماً بالزمان وبالورى « 1 »
وذكره السيد الأمين في أعيانه « 2 » .

384 - علي أبو القاسم مجد الدين بن علي بن محمّد العريضي الحسيني الفقيه الأديب .

قال ابن الفوطي : قرأت بخطّ شيخنا العلّامة جمال الدين أبيالفضل أحمد بن محمّد بن المهنّا الحسيني العبيدلي ، قال : نقلت من خطّ الشيخ الأديب العالم منصور بن الخازن الحائري : أنشدني الشريف مجد الشرف أبو القاسم علي ابن العريضي ، قال : أنشدني الأديب ابن حيّان الكاتب لنفسه :
للَّه درّ الششيّ من رجل * فاق الورى في السماح والكرم رأى أخاه لحماً على وضم * فانتاشه من مخالب العدم
آساه في فقره ببلغته * واستعطفته شوابك الرحم
هامش
( 1 ) تنضيد العقود السنية 2 : 38 - 47 ، راجع : نزهة الجليس 1 : 50 - 52 . ( 2 ) أعيان الشيعة 8 : 290 .