لا أحمد يرعى ولا * يرعى له قرآنه
وأخو النبي المصطفى * فيهم تعالى شأنه
إن صال في يوم الوغى * ذلّت له شجعانه
مولىً لأكباد العدى * مشتاقةً خرصانه
يا غيث جودٍ هاطل * يروي الملا هتّانه
يا صاحب الفضل الذي * يبدو لنا برهانه
يا من بإيمان الورى * معادلٌ إيمانه
يا من أتاه سائلًا * من الفلا ثعبانه
وكلّم الميت الذي * قدماً عفت أكفانه
صلّى عليك اللَّه ما * ركبٌ سرت ركبانه « 1 »
وقال الخاقاني : ولد في النجف عام ( 1141 ) ه ، وبها نشأ فانتهل من نمير أعلامها ، وارتشف من علومهم ، فأصبح ممّن يشار إليه بالبنان بمختلف العلوم العقلية ، وبرع بعلم الطبّ فألّف فيه حتّى لقّب بالحكيم لبروزه بهذا الفنّ ، وتفرّده في وسطه بإحاطته ، ولمّا أن ذاع صيته إلى مختلف ربوع الفرات هاجر إلى الحلّة ، فنزلها عام ( 1175 ) وامتزج فيها بأعلامها .
وكانت داره ندوة للسمر والحديث وقرض الشعر ، وقد اعتبرها الحلّيون آنذاك مدرسة يحجّ إليها من مختلف القرى والأرياف ، ثمّ ذكر جملة من مساجلاته .
ولبّى نداء ربّه في الحلّة في نصف ليلة الأحد بالسكتة القلبية 24 جمادي الثانية من عام ( 1211 ) ه ، وحمل جثمانه إلى الغري ، وصلّى عليه السيد بحرالعلوم ، ودفن في إيوان العلماء قبالة جامع عمران .
ومن شعره قوله يمدح الإمام علياً عليه السلام ويتخلّص برثاء ولده الإمام الحسين عليه السلام :
سرت تطوي الوهاد إلى الروابي * ولا تهوى الهشيم ولا الجوابي
نفورٌ من بنات العيس تفري * مهامه دونها شيب الغراب
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 298 .