وإن قيل لا تحكم بفصل خصومةٍ * أجاب وهل غيري عليم وفاضل
فيصبح مغروراً ويمسي مغرّراً * وتعلو على الأيّام منه الأباطل
فيا صاحبي أمّا ابتغيت نصيحتي * فكن واحداً لا تخدعنك المحافل
سمير كتابٍ عاملٍ بمناره * فخير الورى طرّاً عليمٌ وعامل
ومنه قوله :
تحمّلت من همّي ودهري وصرفه * وقلبي ما لا يستطاع فيحمل
ولو أنّ ما بي قد علا رأس يذبل * وحمل منه البعض ما كان يذبل
وليس الفتى إلّا الذي صحّ عرضه * وكان له بين السماكين منزل « 1 »
248 - السيد سلمان بن محمّدهادي بن محمّدمهدي بن سليمان آل طعمة الفائزي الموسوي .
صديقنا الأديب الكاتب المؤرّخ الشاعر ، وقد أهدى إليّ جملة من تراثه القيم ، منها تراث كربلاء ، وكتاب عشائر كربلاء واسرها ، وغيرهما ، ولد في كربلاء سنة ( 1353 ) ه ، ودرس في مدارسها الابتدائية والثانوية ، وأكمل دراسته الجامعية في بغداد ، ونال الشهادة الماجستير من إحدى جامعات لبنان ، ويعدّ المترجم من أكبر شعراء كربلاء ، وله جملة من القصائد الحسينية ، منها هذه القصيدة :
أيّ رزءٍ ألبس الكون نياحا * هوله قد ملأ القلب جراحا
أيّ خطبٍ قد جرى في كربلا * لأسودٍ صافحوا البيض الصفاحا
بأبي أفدي قتيلًا بالضما * وصريعاً أضرم الدنيا نياحا
رفض العيش بذلٍّ قانعاً * بحياةٍ تنشد الموت الصراحا
شاد للإيمان صرحاً شامخاً * وبسيف الحقّ مجداً وصلاحا
وسرى في فتيةٍ صوب الوغى * كأسود الغاب تجتاح البطاحا
وسطا في حومة الحرب فكم * جرّد العضب وكم أدمى السلاحا
لست أنساه وحيداً في الفلا * وزّعته البيض والسمر فطاحا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 341 - 342 .