إنّي غريق ببحر المطل منتظر * حالًا تكشّف عنّي الموج والغرقا « 1 »
وقال أيضاً : وما أقول في بقية الشرف ، وبحر الأدب ، وربيع الكرم ، وغرّة نيسابور ، وشيع العلوية ، وحسنة الحسينية ، وإمام الشيعة بها ، ومن له صدر تضيق عنه الدهناء ، وتفزع إليه الدهماء ، ثمّ أورد جملة وافية من أشعاره غير ما مرّ « 2 » .
355 - السيد أبو الحسن علي بن الحسين الحسني الهمداني .
قال الباخرزي : أنشدني له الشيخ أبو عامر الجرجاني :
ويوم تولّت الأظعان عنّا * وقوّض حاضرٌ وأرنّ باد
مددت إلى الوداع يداً وأخرى * حبست بها الحياة إلى فؤادي « 3 »
356 - السيّد أبو الحسن علي بن الحسين بن حيدرة بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد العقيلي .
شاعر من سكّان الفسطاط ، ينماز شعره بالتشبيهات الجيدة ، وكثرة الاستعارات ، توفّي نحو سنة ( 450 ) ه ، له ديوان مطبوع بتحقيق الدكتور زكي المحاسني في القاهرة
قال الثعالبي في ملح أهل الشام ومصر والمغرب وطرف أشعارهم ونوادرهم في ترجمته بعنوان أبو الحسن العقيلي : أنشدني الزاهر قوله ( من السريع ) :
لنا أخٌ يحسن أن يحسنا * جناه للجانين عذب الجنى
قد عرفت روضة معروفه * بأنّها تنبت زهر الغنى
إذا تبدّى وجه إحسانه * تنزّهتْ فيه عيون المنى
وقوله ( من الكامل ) :
الصبح ينشر فوق مس * - ك الليل كافور الضياء
والبرق يذهب ما تفضّ * - ه الغيوم من السماء
فاشرب على ديباج نب * - تٍ قد أحاط بشرب ماء
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر 4 : 484 - / 486 برقم : 110 .
( 2 ) تتمّة يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر 5 : 181 - / 184 برقم : 106 .
( 3 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 211 برقم : 230 .