أصبراً وهذي الفاطميات أصبحت * يباح جهاراً سبيها وانتهابها
كما شاءت الأعداء تسبي حواسراً * تطوف بها البيداء وخداً ركابها
يعزّ على الهادي النساء بكربلا * يزلزل ثهلان البطاح انتحابها
فمن مبلغ المختار عنّي ألوكةً * على نشر رزء الطفّ يطوى كتابها
شفت حقد بدرٍ في بنيك بوقعةٍ * أصاب جميع المسلمين مصابها
وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
لي اللَّه من دهرٍ ألمّت هواجمه * بحادث خطبٍ ليس سلمٌ يسالمه
غداة استهاج الرجس جيش ضلالةٍ * على ابن هداها بالطفوف تهاجمه
أراع قلوب المسلمين بمدهشٍ * تجدّد حزناً كلّ آنٍ مآتمه
وقد سام ذاك الرجس سبط محمّدٍ * بذلٍّ به يوم الهياج يسالمه
أو الموت عزّاً تحت غاسقة الوغى * بيومٍ وغى بالموت أظلم قائمه
فضحّى لدين اللَّه بالطفّ نفسه * بحربٍ غدا بالموت يطفح لاطمه
أصبراً ولم ترهف لعزمتكم ظبا * تجلّى بها من غاسق الحرب داهمه
أصبراً وقد آلت أمية لا ترى * لآل الهدى عزّاً تشاد دعائمه
وسال على وجهه الصعيد دم الهدى * تهامت بأسياف الضلال سواجمه
فيا مهجة التوحيد شأنك كابدي * زفير شجىً ما عشت يلهب حاطمه
ويا مقلة الاسلام دونك والبكا * بدمعٍ عن الأحشاء ينهل ساجمه
فإنّ ابن بنت الوحي بين أمية * بحدّ المواضي تستحلّ محارمه
له اللَّه دامي الجسم بالطفّ عارياً * وتكسوه إبراد الثناء مكارمه
قضته قناة الرجس ظام بكربلا * ومن نحره أمست تروّي لهاذمه
ونسوته في السبي صارت بحالةٍ * لها الدمع بالدم استفاضت سواجمه
لها اللَّه لا حام يصون خباءها * بيومٍ به في الموت غصّت غلاصمه « 1 »
280 - السيّد المفتي مير محمّدعبّاس بن عليأكبر بن محمّدجعفر بن طالب بن
هامش
( 1 ) شعراء الغري 3 : 231 - 240 .