غفرانمآب في لكنهو ، وترك مؤلّفات قيّة وآثار مهمّة ، ثمّ عدّها « 1 » .
وقال السيد الأمين : ولد سنة ( 1214 ) وتوفّي 25 رجب سنة ( 1306 ) ودفن في حسينية غفران مآب لكهنو الهند . كان عالماً جليلًا شاعراً كاتباً ، وهو أوّل من روّج سوق الأدب العربي في الهند .
وله ديوان شعر حسن يسمّى رطب العرب ، وقد تلمّذ في الكلام على سلطان العلماء السيد محمّد صاحب الضربة الحيدرية ، وعلى السيد حسين أخي السيد محمّد بن دلدار علي ، ويروي بالإجازة عنه ، عن الآقا البهبهاني ، وصاحب الرياض ، والسيد مهدي بحرالعلوم ، والميرزا مهدي الشهرستاني ، والمولى محمّدمهدي بن هدايةاللَّه الخراساني ، بأسانيدهم المعروفة .
وله شعر كثير في أستاذه ومجيزه السيد محمّد ، ومن شعره الذي أنشأه عند مباعدة داره وشطّ مزاره قوله :
نأيت عنك وانّي اليوم أغبط من * يفوز عندك بالدنيا وبالدين
فازوا بما طمعوا منكم وما قصدوا * ولا أفوز بلحظٍ منك يكفيني
كم نعمةٍ جئتني فيها تهنّئني * ومحنةٍ زرتني فيها تعزّيني
تركتني موسراً واليسر لي عسر * والعسر كاليسر مهما كنت تأتيني
ومن قوله فيه أيضاً :
خفضت جناح الذلّ للناس رحمةً * فأصبح أدناهم أعزّ وأرفعا
يعاب على المرء التكبّر في الورى * وانّك قد عابوا عليك التواضعا
يقول عزيز القوم أذللتني ولا * محلّ لشكواه لبطلان ما ادّعا
فنفسك من أعلى النفوس مكانةً * وفي رفضها رفع الشكاية أجمعا « 2 »
أقول : أعقب من ولديه ، وهما : السيد المفتي محمّدعلي المتوفّى سنة ( 1346 ) والمفتي أحمدعلي . وأعقب المفتي محمّدعلي من ولده : السيد طيب الجزائري ، وله عقب .
هامش
( 1 ) نقباء البشر 3 : 1010 - 1012 برقم : 1508 .
( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 411 - 412 .