الواقع في ( 1247 ) ه على ما كتبه في مؤلّفه كتاب مستجاب الدعوات فيما يتعلّق بجميع الأوقات ، وهو على نحو كتاب عدّة الداعي لابن فهد لكنّه أبسط منه بكثير ، رأيته بخطّه .
وله كتاب أنيس الزوال في الأدعية والزيارات ، وله رحلة في سفره إلى خراسان مشتملة على نظمه الرائق ، ونثره الفائق ، وكتاب رائق المقال في فائق الأمثال ، رأيته بخطّه قد جمع بين الأمثال ورتّبها على حروف المعجم وشرحها شرحاً مختصراً ، وكان سريع الكتابة ، ووقفت على عدّة كتب له ولغيره بخطّه ، وكان متوسّط الخطّ .
وقد أخبرني بعض الثقات أنّه اجتمع مع عدّة من العلماء الأخيار والثقات الأبرار ، فحسبوا ما كتبه مدّة عمره من تأليفاته الخاصّة لنفسه ومن مؤلّفات غيره ، فوزّعت على أيّام عمره ، فبلغت الكتابة منه في كلّ يوم كراسة واحدة باستثناء أسفاره إلى الحجّ وزيارة الرضا عليه السلام ، وتوفّي في النجف وقد قارب الأربعين سنة ولم يعقّب .
وذكره السيّد الأمين في الأعيان ، فقال : عالم ظريف ، هاجر من الرماحية يافعاً إلى النجف ، وقرأ على علمائها العلوم العربية والدينية مدّة طويلة حتّى حصلت له ملكة الاجتهاد ، ورحل إلى إيران عام ( 1232 ) ه وأقام مدّة في طهران في مدرسة الصدر يعلّم فيها الآداب العربية ، ويقرأ على كبار علمائها بعض العلوم الغريبة .
ثمّ سافر إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وعاد إلى النجف وكتب رحلة وصف فيها ما شاهده في سفره من العجائب والغرائب والعادات والأخلاق ، ونظمها أكثر من نثرها .
ثمّ سافر من النجف برّاً إلى الحجّ عام ( 1242 ) ه ونظم اجوزة هناك ضمّنها مناسك الحجّ وتعيين المقامات الشريفة في الحجاز وتأريخها وأبنيتها وهوائها إلى غير ذلك من الشؤون ، وعاش إلى عهد الطاعون الذي انتشر عام ( 1247 ) في جميع أنحاء العراق على ما نصّ عليه هو في كتابه مستجاب الدعوات ، واخترمته يد المنون بعد أن خفّت وطأته وارتفع أثره ، ومات عقيماً ليس له عقب « 1 » .
32 - السيّد أبومحمّد أحمد شمس الدين بن الحسن بن حميدالدين بن المطهّر
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 251 - 253 .