فقد أتى بالسعد تاريخه * ما تمّ للعالم ما تمّ لك « 1 »
أقول : وبيته بيت علم وثقافة وأدب ، يقال لهم : بيت آل نجم الدين ، نسبة إلى جدّهم الأعلى السيّد نجم الدين ، المجاز من صاحب المعالم المحقّق العلّامة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني بالإجازة الكبيرة ، وأوردها العلّامة المجلسي قدس سره بتمامها في إجازات البحار ، فراجع « 2 » .
نبع في هذا البيت جمع غفير ، ذكرهم أرباب التراجم والمعاجم .
وجدّه السيّد حسن أوّل من سكن قرية سكيك ، قرية من قرى الشام .
ووالده السيّد محمّد كان فاضلًا عالماً أديباً شاعراً ، وله كتاب تنبيه وسني العين ، طبع هذا الكتاب بتحقيقي ، وكتبت ترجمة مفصّلة عن حياته العلميّة والاجتماعيّة والأدبيّة ، فراجع .
قال السيّد عبداللَّه الجزائري في إجازته ، عند ذكر مشايخه : ومنهم السيّد الجليل الفقيه ، السيّد رضيالدين بن محمّد بن علي بن حيدر العاملي المكّي ، أجازني بالمشافهة في مكّة شرّفها اللَّه ، لمّا استجزته بمحضر من مولانا الشيخ إبراهيم المجاز ، ثمّ كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه وطرق أبيه وأسانيدهما ، وقد ذهبت في أثناء الطريق ، ولم أحفظ منها إلّا روايته عن والده المذكور ، عن العلّامة المحقّق محمّدشفيع بن محمّدعلي الأسترآبادي ، عن والده ، عن المولى محمّدتقي المجلسي .
وكان السيّد رضيالدين رحمه الله مهذّباً ، أديباً ، شاعراً ، فصيحاً ، حسن السيرة ، مرجوعاً إليه في أحكام الحجّ وغيره .
وسمعت والدي طاب ثراه يصف أباه السيّد محمّد بغاية الفضل والتحقيق ، وجودة الذهن ، واستقامة السليقة ، وكثرة التتبّع لكتب الخاصّة والعامّة ، والتبحّر في أحاديث الفريقين ، ويطري في الثناء عليه لمّا اجتمع معه في مكّة ، والذي وقفت عليه من مصنّفاته
هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 186 - 192 .
( 2 ) وطبعت الإجازة مستقلًّا في كتاب الإجازات لجمع من الأعلام والفقهاء والمحدّثين ، المطبوع بتحقيقي ، نشر مكتبة العلّامة الفقيه السيّد المرعشي رحمه الله .