حواسر بعد السلب تسبي وحسبها * مصاباً بأن تسبي عياناً وتسلبا
لها اللَّه إذ تدعو أباها وجدّها * فلم تر لا جدّاً لديها ولا أبا
وله من قصيدة يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام قوله :
عذيري من الدنيا ينال بها الغنى * دني وسعيي عندها غير رابح
وينعم فيها كلّ أرعن جاهل * وأمنع منها بعد طيّ الصحاصح
تمرّ الليالي ليس أمري بنافذ * ولا مطلبي يوماً لديها بناجح
ولم أر من صحبي بها غير حاسد * ولم ألق لي من خلّتي غير كاشح
فلا رمت أسباب المعالي ولا رقى * بي الشرف الأقصى على كلّ طامح
إذا لم أقف مرمى الأسنّة مثلما * غدا ابن علي بين بيض الصفائح
غداة حسينٍ أورد الموت نفسه * فإمّا علًا أو تحت طيّ الصحاصح
ولم أر موتوراً أبيدت رجاله * فقام فريداً معلناً بالنصائح
بأثبت قلباً منه والسمر تنحني * عليه وتردي منه بيض الصفائح
يصول بعزمٍ ما الحسام ببالغ * مداه ولا خطّي يوماً بطامح
كأنّ اصطكاك البيض فوق جبينه * مزامير داوود بنغمة صادح
إلى أن هوى روحي فداه على الثرى * قتيلًا جميل الذكر جمّ المدائح
وله راثياً أيضاً جدّه الإمام الحسين عليه السلام بقوله :
سل الطرف هل مرّت به سنة الكرى * وسل عن فؤادي هل يطيق تصبّرا
أيلتذّ طرفي بالكرى بعد ما جرى * على السبط من أهل الشقاوة ما جرى
به غدرت أرجاس حربٍ فأصبحت * تجرّعه كأساً من الحتف ممقرا
وطافت به يوم الطفوف عصابةً * كساها الوغى ثوباً من النقع أكدرا
تسامر يوم الطعن أسمر كاعباً * وتصحب يوم الضرب أبيض أبترا
فيا لاسودٍ يحذر الدهر بأسهم * وتخشاهم يوم الوغى أسد الشرى
تخيّلهم والحرب قد قام سوقها * وتنظر والهيجا تشبّ تسعرا
نشاوي تعاطيها القنا أكؤس الردى * فتختال في ظلّ الوشيج تبخترا
يحفّ بهم من آل أحمد أصيد * تسير المنايا حذوه أينما سرى