شهرآشوب في المناقب وأورد له غيره أشعاراً كثيرة في أهل البيت عليهم السلام ، فمن ذلك قوله :
يا آل أحمد كيف أعدل عنكم * أعن السلامة والنجاة أحول
ذخر الشفاعة جدّكم لكبائري * فيها على أهل الوعيد أصول
شغلي بمدحكم وغيري عنكم * بعدوّكم ومديحه مشغول
يقول فيها وهو ممّا يدلّ على فضله :
لما انبرى لي سائلٌ لأجيبه * موسى أحقّ بها أم إسماعيل
قلت الدليل معي عليك وما على * ما تدّعيه للإمام دليل
موسى أطيل له البقاء فحازها * ارثاً ونصّاً والرواة تقول
إنّ الإمام الصادق ابن محمّد * عزّي بإسماعيل وهو جديل
وأتى الصلاة عليه يمشي راجلًا * أفجعفرٌ في وقته معزول
وقوله :
أليس رسول اللَّه آخى بنفسه * علياً صغير السنّ يومئذ طفلا
فألّا سواه كان آخى وفيهم * إذا ما عددت الشيخ والطفل والكهلا
فهل ذاك إلّا أنّه كان مثله * فألّا جعلتم في اختياركم المثلا
أليس رسول اللَّه أكّد عقده * فكيف ملكتم بعده العقد والحلّا
ألم تسمعوا قول النبي محمّد * غداة علي قاعدة يخصف النعلا
فقال عليه بالإمامة سلّموا * فقد أمر الرحمن أن تفعلوا كلّا
فيا أيّها الحبل المتين الذي به * تمسّكت لا أبغي سواه به حبلا
ودخل على الإمام الجواد عليه السلام ، فسأله عن تفسير « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ففسّره له ، قال داود : فقلت له : يا مولاي قد حضرني في هذا المقام شعر ، فقال : أنشد ، فأنشدته قولي :
يا حجّة اللَّه أبا جعفر * وابن البشير المصطفى المنذر
أنت وآباؤك ممّن مضى * روضة بين القبر والمنبر
تجلو بتفسيرك عنّا العمى * ونورك الأشرف والأنور
صلّى على المدفون في طيبةٍ * جدّك والمضمون بطن الغري