الصواب . لكن خشي أن ينسب إلى اهمال حقّ سيّده ، ومن يرجو بركة سلفه ليومه وغده .
فسطّرها المملوك معتذرةً عن قصوره ، مقترنةً بنظمٍ تتطاول بيوته إلى منارة قصوره .
فما هو من أكفاء أبياتك التي * سررت بها سرّي وأعليت لي قدري
وشتّان ما بين الثريّا إلى الثرى * وأين السهى من طلعة القمر البدر
وهي
ذكرت ولم أنس الزمان الذي خلا * فعاد غرامي مثلما كان أوّلا
وعاودني ذكرى حبيب ومنزل * فوافقت من يبكي حبيباً ومنزلا
أحنّ وما يجدي الحنين وبين من * احبّ وبيني الضعف والسنّ والفلا
إذا نهضت بي همّة الشوق أقعدت * عوائق أدناهنّ يذبلن يذبلا
فواهاً لأيّام الشباب التي مضت * وأبقت حنيناً بعدها ما انقضى ولا
وللَّه عيش مرّ في مصر لم يرق * لنفسي عيش مذ تقضّي ولا حلا
وإخوان صدق كنت منهم مجاوراً * شموس الهدى سحب الندى شهب العلا
علوا شرفاً سادوا نهىً كرموا ندىً * زكوا سلفاً طالوا علًا كملوا حلا
وعهدي بهم لا أبعد اللَّه عهدهم * يداوون داء الخطب أعيى وأعضلا
يفون بحقّ الجار والدهر غادر * ويسخون إذ يلفى الغمام مبخّلا
ويسري إلى عافيهم نشر جودهم * فيهدي إليهم من أتاهم مؤمّلا
إذا ذكروا في مجلس خلت ذكرهم * بأرجائه مسكاً ذكيّاً ومندلا
وأقربهم عهداً عليٌ فإنّه مضى * وبه عقد العلى قد تكمّلا
منها :
فقد كان برّاً بي أراه على الذي * يرى أنّ فيه راحتي متطفّلا
وأورثني حبّ الشريف ابن أخته * وحسبي بهذا منّة وتفضّلا
شهاب علا فوق العلا بمناسب * تطيل إليهنّ النجوم تأمّلا
فلو فاضلته الشمس والبدر لاغتدى * من الشمس أضوا أو من البدر أكملا
هو ابن الأولى ما خاب في الحشر من بهم * هناك إلى عفو الإله توسّلا
توقّل في هضب السيادة ذروة * رأى مرتقىً في أفقها فتنفّلا