شرف الدين الدمياطي ، والشيخ شهاب الدين أحمد بن إسحاق بن محمّد بن المؤيّد الأبرقوهي .
وفي سنة اثنتين وسبعمائة سمعت صحيح مسلم ، وفي سنة أربع عشرة نظمت الشعر ونثرت ، وأكملت التنبيه حفظاً وبحثته . وفي هذه السنة اجتمعت بقاضي القضاة بدرالدين بن جماعة وأجاز لي . واجتمعت بالشيخ علاء الدين القونوي ، وحضرت دروسهما وفيها باشرت الإعادة بمدرستي الإمام السيّد الحسين ، ومدرسة الأمير فخر الدين عثمان عند ابن المرحّل زين الدين ، وأقضى القضاة نجم الدين القمولي .
وفي هذه السنة خطبت بجامع أبيالجدّ القاضي محيي الدين عبداللَّه بن عبد الظاهر .
وفي أوائل سنة خمس عشرة وسبعمائة كنت أنشأت خطباً وخطبت ببعضها . وفي سنة ستّ عشرة سمعت على الشيخة المعمّرة زينب ابنة أحمد المقدسي بقراءة ابن سيّد الناس .
وفي سنة عشرين توجّهت إلى مكّة لأداء فريضة الحجّ ، واجتمعت بقاضيها نجم الدين وخطيبها بهاء الدين الطبريين ، وفي سنة ثلاث وعشرين توجّهت إلى مكّة متطوّعاً ونظمت بمنزلة رابغ :
للَّه لطف سابغ * شكراً فهذي رابغ
بلّغتموا ما ترتجون * ففي المحامد بالغوا
وأنشدني من لفظه لنفسه قصيدتيه اللتين مدح بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أوّلهما إلى آخرهما ، وأوّل الأولى :
بانت لعيني أعلام هي السول * ومعهد برسول اللَّه مأهول
وأوّل الثانية وهي مائة وتسعون بيتاً :
يا حبّذا طلل بالدمع مطلول * خلا وقلبي بمن حلّوه مأهول
وأنشدني من لفظه لنفسه :
هي البانة الهيفاء تخطر أو تخطو * أو الظبية الوطفاء تنظر أو تعطو
بل الشمس والجوزا وشاح وقلبها * هلال ومن نجم الثريّا لها قرط
إذا اهتزّ ذاك القدّ وارتجّ ردفها * فيا حبّذا تلك الأراكة والسقط
من الغيد تغدو بالقلوب أسيرة * وتحكم منّا في القلوب فتشتطّ