ودم راعياً نرعي بأكناف ظلّه * ونأمن فيه من شرور الطوارق « 1 »
وقال الحرّ العاملي : فاضل جليل شاعر معاصر ، سكن في الهند « 2 » .
وقال الصنعاني : أحد شعراء السلافة ، ذكره السيّد جمال الدين فيها ، فقال : سيّد رقي من المكارم ذراها ، وتمسّك من المحامد بأوثق عراها ، دأب في كسب المكارم فتىً وكهلًا ، وسلك من مسالكها حزناً وسهلًا ، فملك جوامعها ذلك المراسن ، واجتلى محاسنها مسفرة المحاسن ، ودخل الديار الهندية فسطع بها بدره ، وعلا صيته ، وارتفع قدره ، وله الأدب الذي بهرت فرائده ، وصدق منتجعه رائده ، على أنّه لم يتعاط نظم الشعر إلّا بعد ما اكتهل ، وجاءت فرسان القريض جاهدة ، وجاء هو على مهل ، ثمّ ذكر من شعره ما يمتدح رسولاللَّه صلى الله عليه وآله المتقدّم .
ثمّ قال : أجاد فيها بحسب بلاد الهند ، فليست من معادن الأدب ، بل من معادن الذهب ، وينبغي أن تكون المخالص النبوية على هذا النمط . ولم أقف من أخبار المذكور على أكثر من القصيدة ، وفيها معرفة لبثّه في الهند « 3 » .
185 - السيّد الميرزا حسين بن علي بن المير شرف الدين علي الحسيني الشهير بالشولستاني الغروي .
قال السيد الأمين : ذكره صاحب نشوة السلافة ، ووصفه بالأديب الكامل ، ثمّ قال :
فاضل تحلّى بجميع الأوصاف ، وتهدّلت فروعه من دوحة هاشم وعبدمناف ، بعيد الخنا وطيب المجتنى ، أشعاره أرقّ من نسمات السحر ، وأشهى إلى النفوس من المفاكهة والسمر .
فمن محاسن نظمه ما أرسله من الهند إلى بعض أصحابهه في المشهد الغروي ، متأسّفاً على خروجه من النجف ، ومادحاً فيها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
يا ليتني كنت لم أخرج من النجف * ولا ابدّل ذاك الدرّ بالصدف
ولا أطيع هوى نفسي وشهوتها * ولا أبيع جنان الخلد بالجيف
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 253 - 256 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 97 برقم : 262 .
( 3 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 34 - 37 برقم : 58 .