وتنبزني بالرفض والزيغ إن صبا * إليك فؤادي في غضون كلامها
تلوم ويأبى اللَّه والدين والحجى * وحرمة آبائي استماع ملامها
فإنّي على علمٍ وصدق بصيرةٍ * من الأمر لم أنقد بغير زمامها
ألا ليت شعري والتمنّي محبّب * إلى النفس تبريداً لحرّ اوامها
منى تنقضي أيّام سجني وغربتي * وتنحلّ روحي من عقال اغتمامها
وهل لي إلى ساح الغريين زورة * لأستاف ريّاً رندها وبشامها
إذا جئتها حرّمت ظهر مطيتي * وحرّرتها من رحلها وخطامها
وإنّي على نأي الديار وبينها * وصدع الليالي شعبنا واحتكامها
منوطٌ بها ملحوظ عينٍ ولائها * قريبٌ إليها مرتوٍ من مدامها
إليك أبا الريحانتين مديحةً * بعلياك تعلو لا بحسن انسجامها
مقصّرةً عن عشر معشار واجب الث * - ناء وإن أدّت مزيد اهتمامها
ونفثة مصدورٍ تخفّف بعض ما * تراكم في أحنائه من جمامها
وأزكى صلاه بالجلال تنزّلت * من المنظر الأعلى وأزكى سلامها
على المصطفى والمرتضى ما ترنّمت * على عذبات البان ورق حمامها
وقال يرثي الحسين عليه السلام من قصيدة :
براءة برٍّ في براء المحرّم * عن اللهو والسلوان من كلّ مسلم
فأيّ جنانٍ بين جنبي موحّد * بنار الأسى والحزن لم يتضرّم
وأيّ فؤادٍ دينه حبّ أحمد * وقرباه لم يغضب ولم يتألّم
على دينه فليبك من لم يكن بكى * لرزء الحسين السيد الفارس الكمي
توجّه ذو الوجه الأغرّ مؤدّياً * لواجبه لم يلوه لحي لوّم
فوازره سبعون من أهل بيته * وشيعته من كلّ طلقٍ مقسّم
فهاجت جماهير الضلال وأقبلت * بجيشٍ لحرب ابن البتول عرمرم
وحين استوى في كربلاء مخيّماً * بتربتها أكرم به من مخيّم
وسلبوه أعطاه الدنية عندما * رأوا منه سمت الخادر المتوسّم
وهيهات أن يرضى ابن حيدرة الرضا * بخطّة خسفٍ أو بحالٍ مذمّم