تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وتنبزني بالرفض والزيغ إن صبا * إليك فؤادي في غضون كلامها تلوم ويأبى اللَّه والدين والحجى * وحرمة آبائي استماع ملامها فإنّي على علمٍ وصدق بصيرةٍ * من الأمر لم أنقد بغير زمامها ألا ليت شعري والتمنّي محبّب * إلى النفس تبريداً لحرّ اوامها منى تنقضي أيّام سجني وغربتي * وتنحلّ روحي من عقال اغتمامها وهل لي إلى ساح الغريين زورة * لأستاف ريّاً رندها وبشامها
إذا جئتها حرّمت ظهر مطيتي * وحرّرتها من رحلها وخطامها وإنّي على نأي الديار وبينها * وصدع الليالي شعبنا واحتكامها منوطٌ بها ملحوظ عينٍ ولائها * قريبٌ إليها مرتوٍ من مدامها إليك أبا الريحانتين مديحةً * بعلياك تعلو لا بحسن انسجامها مقصّرةً عن عشر معشار واجب الث * - ناء وإن أدّت مزيد اهتمامها ونفثة مصدورٍ تخفّف بعض ما * تراكم في أحنائه من جمامها وأزكى صلاه بالجلال تنزّلت * من المنظر الأعلى وأزكى سلامها على المصطفى والمرتضى ما ترنّمت * على عذبات البان ورق حمامها
وقال يرثي الحسين عليه السلام من قصيدة :
براءة برٍّ في براء المحرّم * عن اللهو والسلوان من كلّ مسلم فأيّ جنانٍ بين جنبي موحّد * بنار الأسى والحزن لم يتضرّم وأيّ فؤادٍ دينه حبّ أحمد * وقرباه لم يغضب ولم يتألّم على دينه فليبك من لم يكن بكى * لرزء الحسين السيد الفارس الكمي توجّه ذو الوجه الأغرّ مؤدّياً * لواجبه لم يلوه لحي لوّم فوازره سبعون من أهل بيته * وشيعته من كلّ طلقٍ مقسّم فهاجت جماهير الضلال وأقبلت * بجيشٍ لحرب ابن البتول عرمرم وحين استوى في كربلاء مخيّماً * بتربتها أكرم به من مخيّم وسلبوه أعطاه الدنية عندما * رأوا منه سمت الخادر المتوسّم وهيهات أن يرضى ابن حيدرة الرضا * بخطّة خسفٍ أو بحالٍ مذمّم