تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعمرو بن ودٍّ يوم أقحم طرفه * مدى هوّةٍ لم يخش عقبى ارتطامها دنا ثمّ نادى القوم هل من مبارزٍ * ومن لسبتي عامرٍ وهمامها تحدّى كماة المسلمين فلم تجب * كأنّ الكماة استغرقت في منامها فجازه من لا يروع حنانه * إذا اشتبت الهيجاء لفح ضرامها وعاجله من ذي الفقار بضربةٍ * بها آذنت أنفاسه بانصرامها وكم غيرها مين غمةٍ كان عضبه * مبدّد غماها وجالي قتامها به في حنينٍ أيّد اللَّه حزبه * وقد روّعت أركانه بانهدامها سل العرب طرّاً عن مواقف بأسه * تجبك عراقاها ونازح شامها وناشد قريشاً من أطلّ دماءها * وهدّ ذرى ساداتها وكرامها أجنّت له الحقد الدفين وأظهرت * له الودّ في إسلامها وسلامها ولمّا قضى المختار نحباً تنفّست * نفوس كثيرةٍ رغبةً في انتقامها أقامت ملياً ثمّ قامت ببغيها * طوائف تلقى بعد شرٍّ أثامها
قد اجتهدت وقالوا هذا اجتهادها * لجمع قوى الإسلام أم لانقسامها أليس لها في قتل عمّار عبرةً * ومزدجر عن غيّها واجترامها أليس بخمٍّ عزمة اللَّه أمضيت * إلى الناس إنذاراً بمنع اختصامها بها قام خير المرسلين مبلّغاً * عن اللَّه أمراً جازماً بالتزامها هو العروة الوثقى التي كلّ من بها * تمسّك لا يعروه خوف انفصالها أما حبّه حبّ النبي محمّدٌ * بلى وهما واللَّه أزكى أنامها شمائل الطبوع عليها كأنّها * سجايا أخيه المصطفى بتمامها حنانيك مولى المؤمنين وسيّد ال * - نبيين والساقي بدار سلامها فلي قلب متبولٍ ونفسٌ تدلّهت * وبحبّك يا مولاي قبل فطامها ودادٌ تمشي في جميع جوارحي * وخامرها حتّى سرى في عظامها هو الحبّ صدقاً لا الغلوّ الذي به * يفوه معاذ اللَّه بعض طغامها ولا كاذب الحبّ ادّعته طوائف * تشوب قلاها بانتحال وئامها تخال الهدى والحقّ فيما تأوّلت * غروراً وترميني سفاهاً بذامها