ويرى سفك دمي حلًّا له * ووصال الوامق العاني حراما
فاتر اللحظ متى نحوي رنا * سل من أجفان عينيه حساما
فاق أرام الحمى جيداً كما * فقت أهل الحبّ وجداً وغراما
وسما البدر سناءً مثلما * قد سما خير الوصيين الأناما
ذاك صنو المصطفى الهادي ومن * شرّف اللَّه به البيت الحراما
العلي المرتقى في عزّه * وعلاه مرتقىً عزٌّ مراما
خصّه اللَّه بعلمٍ وعُلى * واصطفاه للورى طرّاً إماما
وحباه بمزايا لم تنل * أبد الدهر وجلّت أن تراما
اسمها المشتقّ من أسمائه * ينعش الأرواح بل يحيي العظاما
وولاه العروة الوثقى التي * لا ترى فيها انفصاماً وانفصالا
معدن الأسرار والعلم فكم * كشف الأستار عنه واللثاما
آية اللَّه ولولاه لما * عرف اللَّه ولا الدين استقاما
حيدر الكرّار حامي الجار والقا * سم الجنّة والنار سهماما
قوله الحقّ إذا قال وإن * صال يوماً صدم الجيش اللهاما
طلّق الدنيا ثلاثاً عفّةً * ورأى تطليقها ضرباً لزاما
يا إماماً شاد أعلام الهدى * وغدا للدين والدنيا قواما
لم تزل للخلق ملجا ورجا * وثمالًا للأيامى واليتامى
وحمىً يستدفع الخطب به * إن دهى الخطب وللكون نظاما
جلّلته قّبةٌ حفّت بها * زمر الأملاك عزّاً واحتراما
كعبة الوفّاد لم تبرح على * بابها الناس عكوفاً وقياما
وإلى نحو حماه لم تذل * بهم أيدي المهارى تترامى
أخجل البحر صلاتً وندى * وقضى الدهر صلاةً وصياما
طاهرٌ من نسل طهرٍ طاهر * والد الأطهار من سادوا الأناما
يا هداةً بدأ اللَّه بهم * وبهم قد جعل اللَّه الختاما
بكم استمسكت للعفو ومن * بكم استمسك لم يلق أثاما