إليه الوفا ينمي إذا خفر الورى * ذمام الوفا غدراً ومالوا عن العهد
به جمع اللَّه العلوم وخصّه * بكلّ كمالٍ منه كالسيد المهدي
نماه إلى المختار من آل هاشم * كرامٍ سمت أبياتهم في ذرى المجد
هم القوم ما منهم وسل عنهم الورى * سوى عالم يهدي إلى منهج الرشد
وكلّ كريم الراحتين نواله * شبيه الغوادي يعجل الوفد بالرفد
مساعيهم في الناس بيضٌ وانّها * كمثل النجوم الزهر تأبى على العدّ
وجدنا العلى عقداً وآل قشاقش * كما انعقد الاجماع واسطة العقد
علي لقد حزت المعالي فقل لمن * يحاولها أقصر عن الكدح والكدّ
فإنّ العلى حظّي وانّي ورثتها * بأجمعها عن خير هذا الورى جدّي
علي وأيم اللَّه إنّ صبابتي * لرؤياك في الأحشاء دائمة الوقد
فما شوق يعقوب ليوسف إذ نأى * كشوقي لكم كلّا ولا وجده وجدي
فلست أرى يطفي لهيب جوانحي * ويرمي فؤادي غير قربك بالبرد
إذا جاد لي هذا الزمان بقربكم * غفرت له من كان من ذنبه عندي
وإنّي في مدحي علاكم مقصّر * وإن كنت قد أفرغت في مدحكم جهدي
فأنت فتى الدنيا وسيد أهلها * وأولى بني الأيّام بالمدح والحمد
وأصبحت ذا يسرٍ فإن كان عندكم * قريضٌ فإنّي الآن أبتاع بالنقد
ولا زلت في عيشٍ هنيءٍ ونعمةٍ * على الرغم من أنفي حسودك والضدّ
عليك سلام اللَّه يا بن نبيّه * وبالرغم منّي أن أسلم من بعد « 1 »
169 - السيد أبومحمّد الحسين بن الحسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني .
قال المدني : ذو نسب يضاهي الصبح عموده ، وحسب أورق بالمكرمات « 2 » عوده ، وناهيك بمن ينتهي إلى النبي في الانتماء ، وغصن شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ،
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 : 486 - 488 .
( 2 ) في الرياض : أوراق الكرامات .