شعره المعنون ب « إلى الشباب النجفي » « 1 » .
168 - السيد حسين أبو سعيد بن السيد حسن الموسوي البعلي آل المرتضى المعروف بالحسيني .
قال السيد الأمين : توفّي بدمشق سنة ( 1258 ) ودفن بمقبرة باب الصغير . شاعر أديب من سادات بعلبك آل المرتضى الكرام ، كان يتردّد كثيراً إلى جدّنا السيد علي بن محمّد الأمين ويمدحه ، ويمدح الأمير الشيخ محمّد الناصيف . ورأينا له مجموعة شعرية في بعلبك فيها مدايح جدّنا المذكور ، ومدايح آل نصّار من امراء جبل عامل وآل حرفوش ، وبعض امراء دمشق .
ثمّ قال : وكان الجدّ أرسل إليه كتاباً وقصيدةً من جبل عامل ، فأجابه عن الكتاب واستمهله بجواب القصيدة لاشتغاله بمهمّات سفر الحجّ ، فلمّا عاد من الحجّ إلى الشام كتب إليه هذه القصيدة :
سلامٌ كنشر الروض أو عاطر الندّ * على ماجدٍ في الفضل منقطع الندّ
ففي صاغه الباري من الفضل والنهى * وحلّى به الآداب تحلية العقد
وألبسه برداً من الفضل لم يزل * يزرّ على التقوى ويطوي على الزهد
أخو راحةٍ وطفاء أندى من الحيا * وذو همّةٍ أمضى من الصارم الهندي
وذو طلعةٍ أبهى من البدر كاملًا * وذو مقولٍ أحلى وأشهى من الشهد
به افتخرت شقرا على أرض عامل * وأضحت به تزهو على جنّة الخلد
أتاني قريضٌ منه ما حلّ دونه * لبيد ولا منه دنا طرفة العبدي
وطيد المباني يسلب اللبّ رقّةً * فريد المعاني يؤذن الهمّ بالطرد
هو الروض حيّاه الحيا فتفتّحت * كمائمه عن أقحوانٍ وعن ورد
وما كان تأخيري لردّ جوابه * جفاءً ولا ميلًا إلى جانب الصدّ
وكيف اجاري سيداً أحرز العلى * وغذّي من ألبانها وهو في المهد
لذلك أغفلت الجواب ولم أزل * اعلّله بالمطل طوراً وبالوعد
هامش
( 1 ) شعراء الغري 3 : 254 - 256 .